عربي وعالمي

انكماش أمريكا خارجياً
“نيويورك ديلي نيوز”: فشل أوباما في سوريا أدى لمزيد من القتلى

اتهمت صحيفة “نيويورك ديلي نيوز” الأمريكية في افتتاحيتها مجدداً الرئيس أوباما بالتنازل عن مسؤولياته في سوريا مما أدى إلى تزايد معدلات الموت والتشرد في هذا البلد الذي مزقته الحرب الأهلية فضلاً عن تراجع مكانة أمريكا في العالم.
فبعد أن تعهد الرئيس الأمريكي بتفكيك وتدمير داعش نهائياً، بدا عليه عزم ثابت لترك سوريا تحترق أو تقف عاجزة أمام غزو لقوات معادية للولايات المتحدة.
لماذا لا تزال داعش قوية 
أدى تقاعس أوباما عن اتخاذ خطوات في سوريا إلى ما يصفه الجنرال السابق “ديفيد بترايوس” “بالفراغ” الذي استغله الديكتاتور بشار الأسد والمتطرفون الإسلاميون ليعيثوا في الأرض فساداً وقتلاً، وانضم لهما الآن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
واعتبرت الصحيفة فشل أوباما في سوريا أحد الأسباب الرئيسية في مقتل 250 ألف شخص في الحرب الأهلية ومحنة ملايين اللاجئين، مشيرةً إلى أن الرئيس يحاول التذرع بحجة عدم توافر حلول جيدة لهذا الكابوس.
وسلطت الصحيفة الضوء على آخر إخفاقات أوباما وقيادته في سوريا، مشيرةً إلى شهادة الجنرال البحري “روبرت نيلر” أمام لجنة الكونغرس الشهر الماضي بأن الحرب في سوريا تأخذ “طريقاً مسدوداً”. كما صرح الجنرال لويد أوستن قائد القيادة الأمريكية هذا الشهر بأن برنامج تدريب المتمردين السوريين بقيمة نصف مليار دولار أسفر عن “أربعة أو خمسة” مقاتلين.
ترك سوريا والدماء تنزف منها
وأشارت الصحيفة إلى شكوى المحللين من تغيير البيت الأبيض لتقاريرهم حول داعش ليظهر أن الحملة الأمريكية على التنظيم المتطرف تسير على ما يرام وفق الأهداف المنشودة.
وأخيراً، وضع بترايوس أوباما في موقف حرج أمام لجنة الخدمات المسلحة في مجلس الشيوخ. فالقائد السابق الذي أحدث تحوّلاً في حرب العراق وصف سوريا بأنها “تشيرنوبيل جيوسياسي” وقال “إن تداعيات انهيار سوريا تهددنا لعقود من الزمن، وكلما طال استمرارها، اشتد ضررها لنا”. 
ضرورة التدخل في سوريا 
بالنظر إلى أن قوات الأسد، وليس داعش، هي المسؤولة عن معظم جرائم القتل، قال بترايوس إن المسلمين السنة لن ينهضوا إلا إذا قامت أمريكا بحمايتهم، بما في ذلك حمايتهم من قنابل البرميل التي تستخدمها قوات الأسد. واقترح تدمير سلاح الجو السوري إذا استمر الأسد في إسقاط ذخائره الفتاكة.
اقترح بترايوس أيضاً خلق “جيوب تحميها القوة الجوية” حيث يمكنها دعم القوى المناهضة للأسد وتوفير الملاذ للنازحين السوريين وتنظيم المتمردين السوريين.
وبتحالف بوتين مع إيران لمحاربة داعش نيابة عن الأسد، أعلن بترايوس بقوة: “لا يجب أن نسمح لروسيا بأن تدفعنا إلى التحالف مع الأسد”، فهذا الاحتمال ولو كان مستبعداً يشكّل لائحة اتهام لعجز أوباما.
أخيراً، ركز بترايوس على الحقيقة التي هرب أوباما من مواجهتها: “كثيراً ما يقال أنه لا يوجد حل عسكري لسوريا أو الصراعات الأخرى التي تؤرق الشرق الأوسط. قد يكون هذا صحيحاً، ولكنه أيضاً كلام مضلل. ففي جميع الأحوال، إذا كان هناك أي أمل في التوصل إلى تسوية سياسية، هناك حاجة إلى سياق عسكري وأمني معين، ولن يتحقق هذا السياق من تلقاء نفسه. نحن وشركاؤنا بحاجة إلى تسهيل هذا السياق الذي لم نوفره طوال الأربع سنوات الماضية”.