وجّه علي خامنئي، وهو أعلى مسؤول في إيران، تهديدا برد “عنيف وقاس” للسعودية في حال لم تُعد جثامين الحجاج الإيرانيين الذين قضوا في تدافع منى، وبلغ عددهم 239 قتيلا.
وتوعد المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية علي خامنئي اليوم الأربعاء (30 سبتمبر 2015) برد “عنيف وقاس”، إذا لم تعد السعودية جثامين الحجاج الإيرانيين الذين لقوا حتفهم في كارثة التدافع في منى.
وقال خلال تخريج دفعة جديدة من طلاب كلية الضباط للعلوم البحرية في نوشهر (شمال) “إذا تعرض الحجاج وجثامين ضحايا الكارثة إلى إساءة، فإن رد إيران سيكون قاسيا وعنيفا”.
وأضاف إن “مسؤولي البلاد يتابعون القضية، إلا أن المسؤولين السعوديين لا يقومون بواجباتهم”.
وتابع خامنئي إن “جمهورية إيران الإسلامية أبدت حتى الآن ضبط نفس”، مطالبا بتشكيل لجنة تقصي حقائق من الدول الإسلامية للتحقيق في أسباب التدافع.
وفيما يلي النص الكامل لكلمة “خامئني”:-
“إذا قررت ايران الرد (على السعودية) فإن احوالهم تصبح سيئة.. ان هذه الايام هي ايام عيد الاضحى وعيد الغدير لكن الجاهليين الجدد قد حولوا عيدنا الى عزاء بسبب حادثة منى الدامية، مع أن الحج يجب ان يكون مكانا للأمان فهل التطاول على حياة البشر اثناء مراسم الحج هو الأمان.. والأرقام تشير إلى أن من ماتوا بالآلاف وبينهم كثير من أبناء شعبنا، وهؤلاء السعوديين يقصفون الشعب اليمني الأعزل بالأسلحة الحديثة، وبينما هم غائبون عن ساحات الخطر حينما يجب ان يظهروا هويتهم الانسانية يصبحون شجعانا حينما يواجهون شعبا أعزل ودون مأوى.. ولا بد من تشكيل لجنة لتقصي الحقائق تضم ايران وبقية الدول الاسلامية..
ونحن حاليا لن نستبق الاحداث لكننا نعتقد ان الحكومة السعودية لم تقم بواجباتها تجاه المصابين في حادث منى بل تركوهم يلفظون انفاسهم وهم عطشى.. كما توجد مشاكل في نقل الجثامين الطاهرة لشهداء منى الذين تتطلع عائلاتهم المكلومة لعودتهم بشغف وحزن، والمسؤولون من إيران يتابعون الأمر وهذا واجبهم بالمتابعة وبإلحاح لأن الحكومة السعودية لم تقم بما يتعين أن تقوم به بل وفي بعض الحالات من الاتصالات معهم يضعون العراقيل.. وإن إيران التزمت لحد الآن بضبط النفس ومراعاة الآداب الاسلامية وحرمة الاخوة في العالم الاسلامي.. لكن عليهم ان يدركوا أن قوة إيران أفضل من الكثيرين ولديها امكانيات أوسع مما يظنون واذا أرادت ابداء رد فعل على العناصر المسيئة والخبيثة فان أوضاعهم لن تكون جيدة.. وقد جربونا في ثماني سنوات من الحرب المفروضة وكان كثير من الدول ضدنا وهم يعلمون هذا وإذا لم يعلموا فهذه مشكلتهم، وهم ليسوا خصما لنا في ساحة التحدي وردنا سيكون عنيفا وقاسيا..
ولحد الآن هناك عشرات الآلاف من الحجاج الايرانيين في مكة المكرمة والمدينة المنورة، وأقول بأن أدنى إساءة إلى الحجاج الايرانيين وكذلك عدم قيام الحكومة السعودية بواجباتها تجاه الاجساد الطاهرة سيؤدي الى رد فعل ايران.. ونحن في إيران نرفض الظلم والجور ولا نعتدي على حقوق أي من الشعوب سوءا كانت مسلمة أو غير مسلمة، لكننا ستتصدى بقوة لاي جهة تحاول النيل من شعبنا.. وتضمنت الخطبة إسهابا في الحديث عن جاهزية واستعداد القوات المسلحة الإيرانية وحماس الشباب والتطوع للدفاع المقدس”.


أضف تعليق