عربي وعالمي

الدولة تدفع ثمناً باهظاً للإفراج عن العسكريين
مصدر أمني لبناني: عرسال خارج سيطرة الحكومة

أثارت بعض بنود الاتفاق الموقع بين النصرة والحكومة اللبنانية لإطلاق سراح الجنود الأسرى، بوساطة قطرية، ردود فعل شاجبة، خاصة البنود المتعلقة بجعل منطقة وادي حميد الجردية الحدودية التي تسيطر عليها النصرة، منطقة آمنة، وفتح “ممر إلزامي آمن” بينها وبين بلدة عرسال، ما سيضع حداً لكل الإجراءات المشددة التي اتخذها الجيش اللبناني خلال العام الماضي، بحصر وجود المسلحين في منطقة الجرود.
وبحسب مصادر أمنية، سيؤدي الاتفاق الجديد “لتوسيع قطاع تحرك المسلحين وإعطائهم حرية جغرافية أكبر في المنطقة الحدودية اللبنانية من جهة الشرق، مما سيمكن كل العناصر الموجودة في المخيمات بوادي حميد من التنقل بحرية من وإلى عرسال”.
وقالت المصادر، وفقاً لصحيفة الشرق الأوسط، أن الحكومة اللبنانية “قدمت الكثير من التنازلات لإنجاح العملية، خاصة أن تحويل وادي حميد لمنطقة آمنة، يعني عدم استهدافها عسكرياً بالمدفعية والطيران، مع العلم أن هناك تجمعات لمسلحين استهدفها الجيش أكثر من مرة”، مرجحة أن يكون “موضوع تحويل منطقة وادي حميد لمنطقة آمنة وفتح ممر باتجاه عرسال بوابة إلزامية للتسوية، اضطر الفريق اللبناني المفاوض للموافقة عليها”.
وتحدثت المصادر عن “كيانات تنظيمية ووجود منظم في البلدة لداعش والنصرة، اللذين أنشآ مراكز وأحياء ومقرات ومحاكم تابعة لهما”، وأضافت: “للأسف، هناك أراضٍ لبنانية محتلة من قبل عناصر التنظيمين اللذين يتخذان مخيمات اللاجئين دروعاً بشرية”.
واعتبرت المصادر الأمنية، أنه “وكخطوة أولية لمعالجة الوضع الحالي، تم اقتراح إبعاد مخيمات اللاجئين عن الطرقات العامة، خاصة في عرسال ومنطقة البقاع، بحيث لا يتم استخدام هذه المخيمات لاستهداف آليات الجيش ومن ثم الاحتماء فيها”، مشددة على وجوب اتخاذ “إجراءات سريعة في هذا الإطار قبل تفاقم الأحوال المناخية”.