عربي وعالمي

مسلمو لاس فيغاس مرعوبون من العداء الذي يكنه لهم مؤيدو ترامب

يصعب على المرء تصور لاس فيغاس عاصمة القمار والحياة الليلية الصاخبة الواقعة في وسط صحراء ولاية نيفادا جنوب غربي الولايات المتحدة، بأنها مدينة ملائمة لمعيشة المسلمين.
ولكن وحسب احصاءات الجمعية الاسلامية في الولاية تحوي لاس فيغاس على 6 مساجد ويعيش فيها 30 الفا من المسلمين.
ولكن الحياة في هذه المدينة  الملقبة “بمدينة المعاصي”  ليست دائما سهلة وهانئة بالنسبة للاقلية المسلمة القاطنة فيها. عندما تنظر الى الاضواء البراقة من شباك الحافلة التي تستقلها، تشعر طالبة عبدالوحيد – وهي طالبة بالفعل، كما تعطي دروسا في مسجد الصبور بالمدينة – بالقلق.
فليست هذه الرحلات التي تقوم بها بالحافلة، وهي الامريكية المحجبة، لطيفة دائما ولاسيما في الآونة الاخيرة.
تقول طالبة، “يرفض بعضهم الجلوس الى جانبي، كما اسمع بعضهم يتساءل همسا عما اذا كنت احمل قنبلة بمعيتي او ما اذا كنت سأؤذيهم.”
وانضمت طالبة البالغة من العمر 19 عاما هذا الاسبوع الى العديد من المسلمين واتباع الديانات الاخرى في تجمع لادانة الهجوم الذي وقع في كاليفورنيا في الاسبوع الماضي، والذي اوقع 14 قتيلا – وهو الهجوم الذي نفذه زوجان مسلمان واعتبر هجوما ارهابيا.
وتحدث الحاضرون الذين كانوا محاطين بالاعلام الامريكية واللافتات التي تحمل شعارات تعلن احترام الاسلام لامريكا واعلاءه لقيم التسامح والحرية والديمقراطية، عن الهجوم المذكور وردود الفعل عليه – وعن دونالد ترامب.
وكان ترامب الساعي للفوز بترشيح الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية المزمع اجراؤها العام المقبل قد رد على هجوم كاليفورنيا بالمطالبة بمنع المسلمين من دخول الولايات المتحدة ان كان ذلك بصفة لاجئين او طلابا او طلبا للسياحة. وقد أدخل ذلك التصريح الرعب في قلوب المسلمين الامريكيين.
وقال احد المتحدثين، ويدعى الدكتور ضياء خان، ويعمل اخصائيا في امراض القلب في لاس فيغاس، إن الاسلام “قد اهين وتلطخت سمعته من قبل سياسيين عديمي المبادئ.”
ومضى للقول إن هذا الخطاب “سيذكي نيران الكراهية ويؤدي بنا الى ذات المكان الذي يريد اعداؤنا ان نذهب اليه.”
هناك شعور بالتعب والملل هنا من تكرار الاحداث بشكل متماثل، إذ يقع هجوم ثم يتوقع الناس من الجالية الاسلامية أن تؤكد مرة اخرى التزامها بالسلام.