ندد الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي زار أمس، للمرة الأولى منذ توليه منصبه مسجداً في الولايات المتحدة، بالخطاب “البغيض” الذي يستهدف المسلمين، مؤكداً أن “الإسلام لطالما كان جزءاً من الولايات المتحدة”.
وخلال هذه الزيارة في بالتيمور في ولاية ميريلاند التي تأتي قبل 9 أشهر من الانتخابات الرئاسية الأميركية، غمز أوباما خصوصاً من قناة المرشحين الجمهوريين دونالد ترامب وبن كارسون اللذين يخلطان “بين الأعمال الإرهابية الفظيعة وديانة بمجملها”.
ورغم أنه سبق أن زار مساجد في مصر وماليزيا وإندونيسيا أثناء توليه مهامه، لكنها المرة الأولى التي يزور فيها أوباما مسجداً في الولايات المتحدة.
وقال الرئيس الأميركي في خطابه أمام أفراد المجموعة الإسلامية في بالتيمور “سمعنا في الآونة الأخيرة خطاباً غير مبرر ضد المسلمين الأميركيين، تصريحات لا مكان لها في بلادنا”، معتبراً أنه “من غير المفاجئ تالياً إلا أن تزداد المضايقات والتهديدات بحق المسلمين الأميركيين”.
ورأى أوباما الأربعاء أن التهجم على ديانة ما هو تهجم “على كل الديانات”، مذكراً بأن الكاثوليك واليهود كانوا أيضاً عرضة للتهجم في التاريخ الأميركي.
وفي إشارته إلى ضرورة عدم الخلط بين “جزء صغير من المسلمين ينشر رؤية منحرفة للإسلام” و”غالبية كبرى من مسلمي العالم الذين يرون في دينهم مصدراً للسلام”، دعا هؤلاء إلى التنديد بشدة بهذا الانحراف عن الدين.
وتأتي هذه الزيارة التي ترتدي طابعاً رمزياً كبيراً بعد أكثر من 6 أعوام على خطاب أوباما في القاهرة في يونيو 2009 والذي دعا فيه إلى فتح صفحة جديدة في العلاقات بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي.
في هذا السياق، قال أوباما الأربعاء “أنتم لستم مسلمين أو أميركيين، أنتم مسلمون وأميركيون. ليس عليكم الاختيار بين إيمانكم ووطنيتكم”.
وركز أوباما القسم الأكبر من سياسته الخارجية على تحسين العلاقات مع الدول الإسلامية، من إبرام اتفاق مع إيران في المجال النووي إلى تحسين العلاقات مع إندونيسيا وصولاً إلى إنهاء الحربين في العراق وأفغانستان.


أضف تعليق