قالت صحيفة لوجورنال دي ديمانش الفرنسية، إن ليبيا، تحولت إلى القبلة الأولى والملاذ الأكبر لداعش وللراغبين في اللحاق به، سواءً كان ذلك من أوروبا أو من سوريا والعراق أيضاً، وفق ما أكدت مصادراستخباراتية فرنسية للصحيفة، التي تحدثت عن رحلات مباشرة بواسطة السفن والطائرات أيضاً.
وقالت الصحيفة إن ليبيا شهدت في الفترة القليلة الماضية، تدفق ما يتراوح بين 3500 و5000 مقاتل، أغلبهم من قيادات التنظيم في سوريا والعراق، وتدفقت هذه الأعداد الكبيرة حسب الصحيفة على البلاد التي تعيش حرباً أهلية بين عشرات الميلشيات، إما مباشرة عن طريق البحر، بواسطة سفن كاملة، أو عبر النقل الجوي، في اتجاه موريتانيا ومالي والنيجر ومنها نحو ليبيا.
ميليشيا
وأوضحت الصحيفة أن الاستخبارات الفرنسية التي رصدت نجاح عشرة من مواطنيها على الأقل في الوصول إلى داعش في ليبيا عبر طرق ملتوية، ليست منزعجة من التنظيم المتمدد في ليبيا.
وتعتبر الجهات المهتمة أن داعش ليبيا في الواقع ليس سوى إحدى الميليشيات السابقة في البلاد، التي ظهرت تحت مسمى مجلس شورى شباب المجاهدين قبل مبايعة داعش، ورغم كل التطورات التي عرفها التنظيم، لا يزال ميليشيا فئوية غير قادرة على السيطرة على البلاد، رغم المكاسب الميدانية التي حققها.
تحالف الإرهاب
ولكن الهاجس الحقيقي لدى كل الأجهزة الغربية حسب الصحيفة، التحالف الممكن رغم صعوبته حتى الآن، بين الحركات الإرهابية الأخرى مثل القاعدة في المغرب الإسلامي، وأنصار الدين، وكتيبة المرابطون وغيرها من التنظيمات العاملة في المنطقة الممتدة جنوب الجزائر وليبيا حتى نيجيريا التي ينشط فيها تنظيم بوكو حرام، مع داعش في ليبيا، ما يُمثل تحدياً استراتيجياً وعسكرياً حقيقياً في كامل شمال أفريقيا، وليس ليبيا أو دول الجوار المباشر وحدها.


أضف تعليق