عربي وعالمي

كاميرون: نتائج استفتاء عضوية الاتحاد الأوروبي ستكون نهائية

قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون اليوم الاثنين ان نتائج الاستفتاء المقرر في يونيو المقبل بشأن العضوية في الاتحاد الاوروبي ستكون نهائية ولا يمكن باي حال من الأحوال تغييرها باستفتاء ثان.

وحذر كاميرون امام نواب مجلس العموم من انه في حال تصويت الأغلبية بالخروج من الاتحاد الاوروبي فان المعاهدات الاوروبية التي تعطي بريطانيا “مفتاح” دخول السوق المشتركة ستنقضي بعد مرور سنتين على الاستفتاء المقرر في 23 يونيو المقبل.

واشار الى ان بريطانيا ستفقد جراء ذلك امتيازات من اتفاقات أوروبية مع 53 دولة معتبرا “ان الشعب البريطاني سيختار بين ان تصبح بلاده في موقع افضل ضمن اتحاد أوروبي يخضع للاصلاحات وبين القفز نحو المجهول”.

وذكر كاميرون “ان الغرب يواجه حاليا تحديات كبيرة جدا تصل احيانا الى درجة التهديدات الأمنية الحقيقية كالتي تشكلها روسيا او ما يسمى تنظيم الدولة الاسلامية (داعش)” مضيفا “ان الوقت ليس مناسبا لتقسيم القوى الغربية”.

واضاف “انه عندما نواجه تحديات ضد قيمنا وطريقة حياتنا وحرياتنا فان الجهد يجب ان يوجه لتعزيز قواتنا واعدادنا” مشددا على ان مستقبل بريطانيا يكمن مع الكتلة الاوروبية الموحدة.

وحذر كاميرون من يدعون الشعب للتصويت ضد البقاء ضمن الاتحاد الاوروبي ان بريطانيا ستضطر في المستقبل الى الدخول في مفاوضات تمتد لأعوام طويلة من اجل اعادة ترتيب العلاقات الاقتصادية والسياسية واتفاقات التجارة مع جيرانها الأوروبيين.

وشدد على “ان هذه المغامرات غير محمودة العواقب” تمثل مخاطرة كبيرة بالنسبة للاقتصاد وللشركات البريطانية وتؤثر على القدرة على خلق الوظائف للشباب البريطاني”.

ودافع كاميرون طويلا امام نواب البرلمان عن بقاء بلاده في الاتحاد الاوروبي محذرا من ان خروجها سيفقدها مكانا متميزا ضمن اكبر سوق حرة في العالم.

وواجه سيلا من الأسئلة من جانب النواب المعارضين لتوجه حكومته حتى من جانب عدد من وزرائه وصديقه الشخصي عمدة لندن بوريس جونسون الذي انتقد دعوات البقاء في الاتحاد الاوروبي.

وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) اليوم الاثنين ان اكثر من 100 نائب من مختلف التشكيلات السياسية بما فيها حزب المحافظين الحاكم أعلنوا دعمهم خيار الخروج من الاتحاد الاوروبي فيما اتهم بعضهم رئيس الوزراء بالسعي لتحقيق مكاسب سياسية.

ورد كاميرون على بعض النواب بالقول “انه لا يملك اي اجندة خفية من وراء دعوته الشعب البريطاني للتصويت بنعم للحفاظ على العضوية الاوروبية” مشيرا الى انه لن يجني مكاسب سياسية شخصية بما انه اعلن منذ العام الماضي عدم رغبته في الترشح لدورة ثالثة عام 2020″.

وكان كاميرون قد اعلن يوم السبت الماضي تنظيم الاستفتاء الشعبي بعد توصله لاتفاق مع قادة الاتحاد الاوروبي ال27 لدعم خطة إصلاحات تعطي بريطانيا وضعا خاصا بين المجموعة الاوروبية.

ويشكل وقوف رئيس الوزراء البريطاني اليوم الاثنين امام نواب مجلس العموم الانطلاقة الفعلية للحملة الانتخابية بين مؤيدي ومعارضي البقاء في الاتحاد الاوروبي غير ان الكلمة الاخيرة ستكون للشعب البريطاني في 23 يونيو المقبل.