تقدم رئيس وزراء ايسلندا سيغموندور ديفيد غونلوغسون باستقالته على خلفية فضيحة ‘وثائق بنما’.
وكانت رئيسة الحكومة الايسلندية السابقة يوهانا سيغوردادوتير، قد دعت رئيس الوزراء الحالي إلى الاستقالة بعد اتهامه في التحقيق الدولي حول أرصدة كبار المسؤولين في الملاذات الضريبية.
وقالت سيغوردادوتير في رسالة نشرتها على فيسبوك: ان ‘على رئيس الوزراء الاستقالة على الفور’.
وأضافت ‘يجب ان لا يكون للناس رئيس للوزراء يخجلون به… اثبت رئيس الوزراء شكوكه بالعملة والاقتصاد الايسلنديين من خلال ايداع امواله في ملاذ ضريبي. ويبدو ان رئيس الوزراء لا يفهم ماذا تعني الاخلاق’.
وسيغوردادوتير (اشتراكية – ديموقراطية) التي ترأست الحكومة الايسلندية بعد ازمة سياسية خطيرة في 2009، معروفة بنزاهتها واستقامتها.
ويتبين من الوثائق التي كشف عنها الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين، ان رئيس الوزراء الحالي سيغموندور ديفيد غونلوغسون (وسط يمين) أسس مع زوجته شركة في الجزر العذراء البريطانية ليخفي فيها ملايين الدولارات.
وكشف التحقيق الواسع الذي أجرته حوالى مئة صحيفة حول 11،5 مليون وثيقة عن أرصدة في الملاذات الضريبية ل140 مسؤولا سياسيا أو شخصية كبيرة من انحاء العالم.
وكان غونلوغسون الذي انتخب في 2013 بناء على وعد بوقف الممارسات التي أدت إلى توالي الأزمات المالية في البلاد، أعلن منذ ذلك الحين ثقته بالتاج الايسلندي.
وفي 2008، كانت ايسلندا أول بلد في أوروبا الغربية يطلب خلال ربع قرن قرضا من صندوق النقد الدولي. وهي تتخلص تدريجيا من عواقب الازمة المالية التي واجهتها في تلك الفترة.
ويزعزع الكشف عن هذه المعلومات ايسلندا التي شهدت فائضا ماليا في سنوات الالفين. وقد وقع أكثر من 16 الف ايسلندي عريضة طالبوا فيها باستقالته، وستطلب المعارضة التصويت على حجب الثقة في البرلمان هذا الاسبوع.


أضف تعليق