كشف زعيم ائتلاف الوطنية في العراق أياد علاوي أن الإيرانيين اعترضوا على تسمية قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني مستشارًا للحكومة العراقية، ووصف العملية السياسية بالكسيحة والمهيمن عليها من الخارج، حيث يصدر القرار العراقي من واشنطن وطهران.
وعن موقفه من الحشد الشعبي واتهامه بانتهاكات ضد المدنيين في المناطق التي يتم تحريرها من سيطرة تنظيم داعش، أشار علاوي إلى أنه يفرّق في الحشد الشعبي بين جهتين “الحشد المقاتل لا أتطاول عليه بأي شكل من الأشكال، وهو يقاتل مع القوات المسلحة وينسق معها، وأثبت موجودية كاملة”.. واستدرك بالقول “لكن هناك عمليات فوضوية، حيث إن بعض العناصر غير المنضبطة إنتمت إلى الحشد الشعبي، وقامت بإساءات، وهي غير خاضعة لقيادات الحشد الشعبي”.
وبشأن تواجد قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني في العراق، قال علاوي، في مقابلة مع قناة السومرية العراقية الليلة الماضية، إن “سليماني رجل مسؤول في دولة جارة بغضّ النظر عن أي شيء آخر، والإيرانيين اعترضوا على تسميته مستشارًا.. مشيرًا إلى أنه انتقد ظهور صورة سليماني في الفلوجة”.
وعن تصريحات السفير السعودي في بغداد حول بعض القضايا التي تهمّ الشأن العراقي، أشار علاوي إلى أن”تصريحات السبهان تزعج طبعًا، وحاولت الاتصال به مرتين وثلاث مرات، ولم أتمكن من التواصل معه”، مشددًا على القول:”لا أقبل أي تصريحات من أي كان، واعترضت على اعتبار الفلوجة بأنها حرب طائفية في الإعلام، فهي حرب للخلاص من داعش، لكن في طياتها هناك توجه طائفي سياسي”. وقال زعيم ائتلاف الوطنية: “لو كنت رئيسًا للوزراء، لطلبت استبداله بسفير آخر”، معتبرًا أنه”يفترض ألا يتحدث حتى العراقي عن السعودية، والتدخل من خلال التصريحات والفعل لا يخدم المنطقة وسلامتها”.
ووصف علاوي العملية السياسية الحالية بالكسيحة والمهيمن عليها من الخارج، مؤكدًا عدم وجود أي تقدم في المشروع السياسي. وقال إنه “للأسف لا يوجد تقدم في المشروع السياسي في مسألة النازحين ودمار الأنبار وإعادة الإعمار والمصالحة”، مشيرًا إلى أن”المناخ السياسي إذا بقي ملتهبًا، فسوف ينتج شيئًا أسوأ من داعش”.
وأضاف أن”هناك من يريد استثارة بعض العواطف المبنية على الطائفية السياسية مع بعض الدول”، معتبرًا أن”الحكومة هي وليدة العملية السياسية، والعملية السياسية عملية كسيحة، ومسيطر عليها أجنبيًا إلى حد كبير، بدليل أن من يفوز في الانتخابات فهو خاسر، ومن يخسر هو خاسر أيضًا.. والقرار يخرج من طهران وواشنطن”.
وشدد علاوي رئيس الوزراء السابق على أن”العملية السياسية مهيمن عليها من الخارج، وتقوم على الطائفية السياسية، وعلى التهميش والإقصاء، وعلى الإضرار بالاخرين”، لافتًا إلى أن”هذه العملية السياسية المريضة التي لا تشمل كل العراقيين ولدت حكومات ناقصة وغير قادرة على مجابهة المعضلات”.


أضف تعليق