قال مسؤول أمني لصحيفة بلجيكية بأن معلومات استخباراتية موثوقة تظهر أن هناك مئات من المقاتلين بالفعل في أوروبا وهم على استعداد لتنفيذ ضربات.وحسب المصد “فإنهم يشكلون تهديدا حقيقيا”.
وتلقت الشرطة في كل من فرنسا وبلجيكا تحذيرات باحتمال وجود مجموعات صغيرة من المتطرفين غادرت سوريا باتجاه البلدين مع وجود خطط لشن هجمات هناك، ولكن لم يتم رفع مستوى التهديد، كما أن السلطات تعمل على تحديد مدى مصداقية هذه المعلومات.
وقال مسؤول أمني فرنسي يوم الاربعاء بأن المخابرات البلجيكية أرسلت مذكرة إلى نظيرتها الفرنسية حول هذه المجموعات المحتملة، وأرسلتها أيضا إلى الشرطة وقوات مكافحة الإرهاب في فرنسا يوم الثلاثاء.
وأضاف المسؤول بأن السلطات الفرنسية لا تزال “حذرة للغاية” إزاء المعلومات، لأنها تتلقي مثل هذه المذكرات بشكل دوري ودائم. المسؤولون البلجيكيون حذرون للغاية، إذ يعتقدون أن المعلومات هي من مصدر استخباراتي واحد، وأنه لم يتم التأكيد من أي مكان آخر.
وكانت فرنسا وبلجيكا بالفعل تحت حالة تأهب قصوى منذ هجوم تنظيم الدولة في باريس العام الماضي، والذي أسفر عن مقتل 130 شخصا، والهجمات الانتحارية على بروكسل في مارس، والتي أسفرت عن مقتل 32 شخصا.
كذلك، كانت هناك تهديدات خلال البطولة الأوروبية 2016 لكرة القدم التي تجري في فرنسا هذا الشهر. المسؤولون الفرنسيون والبلجيكيون قالوا بأن هذه المعلومات لا تغير الفهم الشامل للتهديد لدى حكوماتهم.
في بلجيكا، يقول خبراء أمنيون بأن المعلومات”في حد ذاتها ليس لها تأثير مباشر على مستوى التهديد الحالي”، وفقا للمتحدث باسم مركز الأزمات بيتر ميرتينز. وقال مركز تحليل التهديدات، يوم الاربعاء، أن حالة التأهب الأمني في بلجيكا ستبقى على المستوى الحالي البالغ ثلاثة من أربعة، مما يعني أن التهديد يعتبر خطير، وممكن ومحتمل. صحيفة Derniere Heure البلجيكية ذكرت يوم الاربعاء، أن مكتب مكافحة الارهاب في البلاد حذر الشرطة من أن مقاتلين لديهم قدرة الحصول على الأسلحة ربما غادروا سوريا منذ حوالي 10 أيام باتجاه بلجيكا وفرنسا.
وهذا التقرير يعتبر الأحدث من بين التقارير التي أفادت بوجود مقاتلين من سوريا قد يشكلون تهديدا وشيكا.
وقالت الصحيفة بأن المقاتلين يسافرون بدون جوازات سفر ويعتقد أنهم يحاولون الوصول إلى أوروبا عن طريق القوارب عبر تركيا واليونان.
وقد يكون من بين أهدافهم مركز تسوق في بروكسل، وسلسلة مطاعم الوجبات السريعة الأمريكية وقوات شرطة. وقالت السلطات البلجيكية بأن هذه الأهداف هي بالفعل تحت المراقبة.
وحسب المسؤول الأمني فإنه:”رغم المعلومات بشأن إمكانية وجود خطر ينطلق من سوريا، إلا أنه لم يتم التحقق بعد”، وأضاف،”من المهم أيضا أن نتذكر أن هناك معلومات استخباراتية موثوقة تبين أن هناك مئات من المقاتلين بالفعل في أوروبا مستعدون لتنفيذ ضربات، وهُم الخطر الحقيقي”.
وقال المسؤول بأنه منذ الهجمات الأخيرة، هناك ضغط على مسؤولي الأمن الأوروبيين لتبادل معظم المعلومات التي يحصلون عليها، حتى لو اتضح أنها كاذبة.
وقال: بأن هذا صحيح لا سيما بالنظر إلى هجوم في فرنسا، وإطلاق النار في أورلاندو والمخاوف الأمنية خلال بطولة يورو 2016.
هذا ليس التقرير الأول حول إمكانية إرسال مقاتلين إلى أوروبا منذ هجمات 22 مارس الانتحارية في مطار بروكسل ومترو الانفاق. في 19 أبريل، قال رئيس مركز الأزمات بول فان تيخلت، بأنه كانت هناك إشارات من تنظيم الدولة بإرسال مقاتلين إلى أوروبا، بما في ذلك بلجيكا.
وقالت المتحدثة الرسمية فيرونيك بيرسون: “إننا عززنا أمننا وأغلقنا بعض ممرات الدخول لجعل عمليات الفحص أكثر سهولة في مداخل أخرى”.
وقال المسؤول الفرنسي أنه من غير الواضح ما إذا كان للمذكرة البلجيكية أي صلة بهجوم مساء الاثنين الذي نفذه متطرف من تنظيم الدولة وأدى إلى قتل اثنين من مسؤولي الشرطة الفرنسية.
كذلك فإن عملية الطعن في إحدى ضواحي باريس أحيت المخاوف الفرنسية بشأن تهديدات تنظيم الدولة. من جانبه حذر الرئيس الفرنسي ورئيس وزرائه من أن العالم يواجه حربا طويلة لهزيمة الإرهاب.
وقال رئيس الوزراء مانويل فالس لاذاعة فرانس انتر: “قلت إننا في حالة حرب، هذه الحرب سوف تستغرق جيلا، وسوف تكون طويلة”.


أضف تعليق