عربي وعالمي

كلينتون: الانتخابات الروسية ليست نزيهة ولا حرة

فجرت وزيرة الداخلية الأمريكية هيلاري كلينتون مفاجأة من العيار الثقيل؛ إذ وصفت الانتخابات الروسية بأنها لم تكن حرة ولا توجد بها أي نزاهة في كلمة ألقتها أمام اجتماع أمني أوروبي دعت خلالها للحريات الإلكترونية، واتهمت كلينتون روسيا البيضاء باضطهاد “متواصل” للمعارضة، وأشارت إلى أن أوكرانيا اضطهدت رئيسة الوزراء السابقة يوليا تيموشينكو لأسباب سياسية. 
وللمرة الثانية تحدثت كلينتون عن “بواعث قلق خطيرة” بشأن الانتخابات التي أجريت يوم الأحد في روسيا والتي تقلصت فيها الأغلبية البرلمانية لحزب رئيس الوزراء فلاديمير بوتين في انتخابات شابتها اتهامات بحشو صناديق الاقتراع وغيرها من المخالفات. 
وفي كلمتها لوزراء من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، قالت كلينتون “عندما لا تحاكم السلطات الذين يهاجمون الناس بسبب ممارستهم لحقوقهم أو الكشف عن انتهاكات فإنهم يجهضون العدالة ويقوضون ثقة الناس في حكوماتهم.” 
وأضافت في تصريحات تمثل انتقادات أشد من التصريحات التي أدلت بها امس الاثنين “كما شهدنا في أماكن عديدة ومؤخرًا في انتخابات مجلس الدوما (النواب) في روسيا.. الانتخابات التي لا تكون حرة ولا نزيهة يكون لها الأثر ذاته، وهناك قيود متزايدة على ممارسة الحقوق الأساسية في منطقة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا.” 
وقالت اللجنة المركزية للانتخابات في روسيا إن حزب روسيا المتحدة الذي ينتمي إليه بوتين يقترب من الحصول على 238 مقعدا في مجلس النواب (الدوما) المؤلف من 450 مقعدا بعد ان كان يشغل 315 مقعدا في المجلس المنتهية ولايته. 
وكانت النتيجة أسوأ انتكاسة تلحق ببوتين في الانتخابات منذ توليه السلطة قبل 12 عامًا وتشير إلى السأم المتزايد من هيمنته على السياسة الروسية بينما يستعد لاستعادة الرئاسة في الانتخابات التي تجرى في مارس . 
وكررت كلينتون مخاوف أمريكية من أن حزب بارناس الروسي المستقل منع من تسجيل اسمه في انتخابات الدوما وإن جهات مراقبة مثل منظمة جولوس تعرضت لهجمات إلكترونية. 
وقالت كلينتون “الحريات التي تمارس في الفضاء الالكتروني تستحق حماية تماما مثل الحقوق التي تمارس في الحياة الفعلية، والحريات الاساسية مثل حرية التعبير والتجمع السلمي والتواصل والدين تنطبق على محادثة في تويتر وتجمع تنظمه المنظمات غير الحكومية على فيسبوك تماما مثلما هي تنطبق على مظاهرة في ساحة عامة.” 
وفي حين أن كلينتون قالت إن 28 من أعضاء منظمة الأمن والتعاون في أوروبا تؤيد الإعلان فإنه من شبه المؤكد ألا تتبناه المنظمة نظرًا لأنها تتبنى قراراتها بالتوافق. 
وقالت مصادر دبلوماسية لرويترز إن روسيا وروسيا البيضاء تعارضان الإعلان وإن دولا أخرى مثل تركيا لديها تحفظات، وقال مصدر لرويترز إن الامريكيين “لن يحققوا ما يريدون.”