عربي وعالمي

المالكي يهدد أهل السنة بإقصائهم عن السلطة

رفضت الأقلية السنية في العراق دعوة رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي لجميع الأحزاب إلى محادثات من أجل حل أزمة طائفية اشتعلت مع رحيل قوات الجيش الامريكي.

ومع تزايد المخاوف من احتمال سقوط العراق البالغ عدد سكانه 30 مليونا في الفوضى بعد انسحاب القوات الأمريكية التي أطاحت بنظام صدام حسين عام 2003 حذر المالكي السنة من أنهم يواجهون الاستبعاد من السلطة إذا خرجوا من ائتلافه الحاكم.

ورفضت كتلة العراقية وهي الحزب الرئيسي الذي يدعمه السنة دعوة المالكي إلى حوار تشارك فيه كل الأحزاب خلال الأيام المقبلة وتعهدت بمحاولة نزع الثقة في البرلمان عن رئيس الوزراء، وهي خطوة من المستبعد أن تفلح، وغضبت كتلة العراقية بسبب اتهامات تتعلق بالإرهاب وجهتها السلطات التي يقودها الشيعة إلى النائب السني للرئيس طارق الهاشمي في اليوم الذي غادرت فيه القوات الأمريكية. 



ودعا نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن المالكي ورئيس البرلمان السني يوم الثلاثاء إلى السعي من أجل إجراء محادثات عاجلة بين زعماء العراق. لكن لم تظهر اليوم الأربعاء مؤشرات تذكر على تراجع حدة التوتر. 



وقال المالكي الذي دعا الأكراد إلى تسليم الهاشمي الذي لجأ إليهم في منطقة كردستان شبه المستقلة في شمال العراق إنه يريد من كتلة العراقية أن تنهي مقاطعتها للبرلمان ولحكومة تقاسم السلطة التي شكلت منذ عام. 



لكنه حذر من أنها إذا أصرت فهي حرة في ذلك ويمكنها الانسحاب بشكل دائم من الدولة ومن كل مؤسساتها. 



وقالت كتلة العراقية في بيان “العراقية ترفض الدعوة التي أطلقها نوري المالكي للحوار كونه يمثل السبب الرئيسي في الأزمة والمشكلة وليس عنصرا ايجابيا في الحل.” 



ويواجه الهاشمي تهمة قيادة فرق إعدام تستند إلى اعترافات تلفزيونية لرجال يزعمون أنهم من حراسه الشخصيين. كما يواجه صالح المطلك نائب رئيس الوزراء انتقادات من المالكي الذي طلب من البرلمان عزله من منصبه. 



ونفى الهاشمي الاتهامات ويقول إنها ملفقة وهو نفي يتمتع بمصداقية في واشنطن حيث قال مسئول أمريكي إنه يعتقد أن الاتهامات ضد الهاشمي لا أساس لها. 



وفي مقابلة مع رويترز قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري وهو كردي إن ما يحدث في العراق من نزاعات داخلية يجعل البلد عرضة لمزيد من التدخل الخارجي في شئونه. 



وأضاف أن استمرار تفتت الجبهة الداخلية سيشجع من يريدون التدخل في شئون البلاد ولذلك من المهم للغاية التصدي لهذه الأزمة بأسرع ما يمكن.