في أعقاب تصريحات نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي الذي اتهم أطرافا في الحومة العراقية بتدبير سلسلة الهجمات التي استهدفت الخميس مناطق متفرقة في بغداد، وأدت إلى مقتل نحو سبعين شخصا، وقع سياسيون وأكاديميون وشيوخ عشائر السبت على ميثاق الشرف الذي طرحه زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، وينص على إرساء صيغ جديدة للعلاقات بين القوى السياسية تحرّم اعتماد العنف نتيجة النزاعات.
وفي تصريحات له قال الهاشمي إن ضلوع الحكومة العراقية يفسر لوحده لماذا تمكن المفجرون من زرع عبوات ناسفة في مناطق متفرقة من بغداد، مضيفاً أن على الولايات المتحدة تحمل المسؤولية فيما يتعلق بالكيفية التي تدار بها الأمور في العراق حاليا.
وحمل الهاشمي رئيس الوزراء مسؤولية موجة العنف التي تجتاح البلاد بالتسبب في”تفجير أزمة وطنية لن يكون من السهل تطويقها”.
فيما يتهم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الهاشمي بالتورط في أنشطة إرهابية وهو الأمر الذي ينفيه نائب الرئيس العراقي.
وكانت الكتلة العراقية التي يقودها رئيس الوزراء السابق أياد علاوي، وينتمي إليها الهاشمي ونائب رئيس الوزراء صالح المطلك قد قررت قبل أيام مقاطعة اجتماعات البرلمان العراقي والحكومة.
وفي الوقت نفسه طالب المالكي بإقالة نائبه السني المطلك، مما يعني انهيار اتفاق تقاسم السلطة الذي توصلت إليه مختلف القوى العراقية بعد صراع سياسي طويل عقب الإنتخابات العامة.
وعلى الجانب الآخر حمّل المرجع الشيعي، آية الله علي السيستاني، جميع القادة العراقيين مسؤولية التفجيرات التي شهدتها بغداد الخميس والتي يبدو أنها استهدفت الأحياء الشيعية في العاصمة العراقية.
وقال أحمد الصافي، مساعد السيستاني، في خطبة الجمعة في كربلاء إن المرجع الشيعي “يعتقد أن الصراعات بين السياسيين قد أوجدت أزمة تهدد الأمة وسمحت بوقوع مثل تلك التفجيرات”.
في هذه الأثناء ذكرت وكالة رويترز للأنباء أن مظاهرة احتجاج جرت في مدينة سامراء ذات الأكثرية السنية، ضد المالكي لما وصف بـ “تهميشه ممثلين سنة في حكومة المشاركة الوطنية”.


أضف تعليق