قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) اليوم الثلاثاء إن ما يقارب 70 ألف طفل قد تشردوا منذ تصاعد القتال في شمال شرق سوريا قبل أسبوع تقريبا.
وأضافت المتحدثة الإعلامية باسم (يونيسف) ماريكسي ميركادو في مؤتمر صحفي بالأمم المتحدة في جنيف ان معظم الفارين قد لجؤوا إلى الأقارب والأصدقاء والمجتمعات المضيفة.
واوضحت ميركادو ان (يونيسف) قد حددت حتى الآن 33 مأوى جماعيا معظمها من المدارس والمباني غير المكتملة في جميع أنحاء مدينة (الحسكة) ومدينة (الرقة) فيما تستضيف بلدة (تل تمر) ما يقرب من 3400 انسان.
واكدت ضرورة الاخذ بعين الاعتبار ان الأرقام التي يتم الإعلان عنها تتغير بسرعة ذلك لأن النازحين لا يبقون طويلا في مكان واحد ويتحركون تباعا للظروف معربا عن اسفها لوفاة اربعة أطفال على الأقل وإصابة تسعة في شمال شرق سوريا فيما وردت انباء عن مصرع سبعة أطفال في تركيا.
وذكرت ان عددا ممن سيحتاجون إلى المساعدات الإنسانية الاغاثية قد لا يقل عن 170 ألف طفل لاسيما مع تعرض شبكة المياه في (الحسكة) لأعطال جعلها لا تفي باحتياجاتها كاملة كما تعرضت مدرسة واحدة على الأقل في (تل أبيض) للهجوم.
وقالت ان “المدارس والأسواق والمصحات قد تم اغلاقها في رأس العين منذ التاسع من أكتوبر الجاري ثم تم اغلاق المستشفى الوطني منذ 11 أكتوبر ما اضطر العاملون في الحقل الانساني في (رأس العين) و(تل أبيض) إلى تعليق معظم أعمالهم لأن العديد من موظفيهم والمتطوعين هم من بين السكان المشردين”.
وافادت بنقل 27 طفلا تتراوح أعمارهم بين الثانية وال14 عاما من جنسيات اجنبية مختلفة بأمان من مخيم (عين عيسى) الى مدينة (الرقة) وسيخضعون لمتابعة صحية من فريق طبي متنقل تابع ل(يونيسف) موضحة انه ربما فر عدد غير محدد من قاطني هذا المخيم اثر قصف بالقرب منه في ال13 من أكتوبر الجاري حيث يوجد حوالي 13 الف نازح بينهم حوالي ثمانية آلاف طفل.
كما أفادت ايضا باخلاء مخيم (المبروكة) في ال11 من أكتوبر الجاري وغادره حوالي خمسة آلاف انسان من بينهم 3100 طفل في حين بقيت 15 أسرة معظمها من النساء والأطفال لم يتمكنوا من مغادرة المخيم بأمان مضيفة ان رغم تدهور الأوضاع الا ان (يونيسف) تواصل نقل مياه الشرب يوميا الى الأطفال والنساء في مخيم (الهول) والبالغ عددهم 64 ألف انسان.
وأوضحت ان (يونيسف) تؤكد مواقفها الداعية لجميع الأطراف بضرورة تجنب مهاجمة المناطق التي يمكن العثور فيها على المدنيين بمن فيهم الأطفال وعدم فصل الأطفال عن ذويهم والسماح بوصول المنظمات الإنسانية المستقلة دون عوائق لتقديم المساعدة المنقذة للحياة إلى الأطفال والأسر المتضررة من النزاع.
كما دعت (يونيسف) جميع الدول إلى إعادة مواطنيها الموجودين في سوريا بمن فيهم الأطفال في أقرب وقت ممكن حتى يمكن حمايتهم من الأذى.