عربي وعالمي

احتجاجات #السودان.. أزمات اقتصادية متعاقبة تفجّر هبّة شعبية جديدة

شهدت عدة مدن سودانية على مدار يومين تظاهرات محتجة على ارتفاع الأسعار وندرة السلع في ظل إخفاق الحكومة في علاج الأوضاع بعدما اتهمها المواطنون بأنها السبب الرئيس في الأزمة التي تمر بها البلاد، الأمر الذي خلّف مواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن. احتجاجات سودانية في مناطق مختلفة من البلاد ()

ما المهم: تأتي الاحتجاجات السودانية الحالية في مناطق مختلفة بالبلاد في ظل أزمات في الخبز وشح في المحروقات التي تحظى بدعم حكومي كبير، وكذلك صعوبة في الحصول على النقد من المصارف، ما شكل معاناة كبيرة للمواطنين الذين خرج المئات منهم في مسيرات بمناطق مختلفة احتجاجاً على غلاء المعيشة وندرة السلع الأساسية.

وعجزت الحكومة السودانية عن مواجهة مجموعة تحديات اقتصادية أبرزها انهيار العملة أمام الدولار وأزمتا الوقود والخبز وصعوبة توفير السيولة النقدية، في ظل أوضاع سياسية متأرجحة، بعدما وافق مجلس شورى الحزب الحاكم (المؤتمر الوطني) على إدخال تعديلات على نظامه الأساسي، ليسمح باختيار الرئيس عمر البشير مرشحاً لرئاسيات 2020 لولاية ثالثة.

ويحتّم ترشيح البشير لولاية ثالثة تعديل دستور السودان الذي أُقر عام 2005، وهو ما يواجه تحديات الواقع الاقتصادي، في ظل غضب شعبي متزايد.

المشهد: خرج مئات السودانيين في مسيرات بمناطق مختلفة في البلاد احتجاجاً على ارتفاع الأسعار وأزمتي الطاقة والخبز اللتين تضربان البلاد منذ أشهر.

وشهدت مدينة عطبرة بولاية نهر النيل، شمالي السودان، احتجاجات كبيرة تصدت لها قوات الأمن وحاولت تفريقها بعد إغلاق المحلات التجارية في سوق المدينة، في ظل انتشار كثيف لقوات الأمن التي تصادمت مع المتظاهرين الغاضبين الذين أحرقوا مقر حزب المؤتمر الوطني الحاكم في عطبرة.

ومع هذه الحالة فرضت السلطات في السودان حظراً للتجول في المدينة اعتباراً من السادسة مساءً حتى السادسة صباحاً، وأمرت بغلق المدارس لأجل غير مسمى.

وشهدت أيضاً مدينة بورتسودان، عاصمة ولاية البحر الأحمر، شرقي البلاد، تظاهرات شارك فيها طلاب المدينة داخل سوقها وأحيائها، منددين بغلاء الأسعار، وفرّقت الشرطة المحتجين باستخدام الغاز المسيل للدموع.

كما شهدت مدينة النهود في ولاية شمال كردفان، غضباً شعبياً مماثلاً.

بالأرقام: تخطّى سعر الدولار الأميركي حاجز الـ80 جنيهاً سودانياً في السوق الموازية، طبقاً لناشطين.

– مشروع موازنة عام 2019 بلغت إيرادات الدولة فيه 162.8 مليار جنيه، ومصروفات تبلغ 194.8 مليار جنيه، وهو ما يعني أن العجز المتوقع يصل إلى 32 مليار جنيه.

– سجّل معدل التضخم في السودان لشهر نوفمبر/تشرين الثاني 68.93% مقارنة بـ 68.44% لشهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

– الديون الخارجية للبلاد وصلت إلى نحو 65 مليار دولار.

– تستورد الحكومة السودانية وقوداً بما يعادل 40 مليون دولار أسبوعياً، لكنها أعلنت أنها تبيعه للمواطن بـ4 ملايين دولار.