عربي وعالمي

تظاهرات مليونية باليمن.. وصالح يجدد الدعوة للحوار

لدى مخاطبته الآلاف من أنصاره الجمعة في صنعاء دعا الرئيس اليمني علي عبد الله صالح معارضيه الداعين لاستقالته إلى حوار بهدف الحفاظ على “أمن البلاد واستقرارها”، قائلاً “ندعو المعارضة أن تأتي إلى حوار وأن تتوصل إلى اتفاق من أجل أمن البلاد واستقرارها”، معتبراً احتشاد مؤيديه “رسالة واضحة لمن هم داخل البلاد وخارجها بشأن الشرعية الدستورية”.


مظاهرات
وكان مئات الآلاف قد احتشدوا منذ الصباح في عدد من المدن اليمنية في مظاهرات مؤيدة وأخرى معارضة للرئيس علي عبد الله صالح، في وقت اصدر فيه رجال دين بيانا يدعو اليمنيين للالتحاق بـ”الثورة”.


ففي صنعاء، تجمع أنصار الحزب الحاكم بميدان التحرير في اطار ما أسميت بجمعة الحوار بينما احتشد المطالبون برحيل النظام في ساحة التغيير في اطار ما أسميت بجمعة الاصرار.


وقد انتشرت قوات الجيش والشرطة في شوارع المدينة لتجنب وقوع صدامات بين الجانبين.


كما تشهد مدينة تعز حشودا كبيرة لأنصار صالح في محاولة من الحزب الحاكم لاثبات أن المدينة ما تزال تؤيد الرئيس، بعد مظاهرات نظمتها المعارضة هناك خلال الأيام الماضية.


بالمقابل شهدت مدن عدن وأب وصعدة والبيضاء وحضرموت وشبوة حشودا كبيرة تطالب برحيل الرئيس.


“الثورة السلمية”
في هذه الاثناء، دعت مجموعة من رجال الدين وقادة القبائل صالح للتنحي الفوري عن السلطة وحملوه المسئولية المباشرة عن الاعتداءات المستمرة على المتظاهرين، حسبما ذكر مراسل بي بي سي عبد الله غراب.


وأتت هذه الدعوة عقب اجتماع عقد في صنعاء في وقت متأخر من الليلة الماضية برئاسة زعيم قبيلة حشد التي ينتمي لها صالح.


وقال بيان صادر عن هذا اللقاء إن القبائل والعلماء سيتقدمون صفوف الاحتجاجات اذا لم يستجب صالح لمطالب الشعب.


كما دعوا إلى “إقالة كل أقاربه (صالح) من الأجهزة العسكرية والأمنية”، مناشدين قوات الجيش والشرطة إلى “الانضمام إلى الثورة السلمية”.


وفي إشارة إلى المبادرة الخليجية لحل الأزمة اليمنية، رفض البيان أي مبادرة لا تنص على مغادرة صالح السلطة.


هيومان رايتس
وفي موضوع متصل، انتقدت منظمة هيومان رايتس ووتش استخدام الاطفال جنودا في فرقة من الجيش اليمني تعارض النظام.


وقالت المنظمة في بيان إن “الأطفال الذين جندهم الجيش اليمني صاروا يستغلون الآن من قبل فرقة منشقة لحماية المتظاهرين المعارضين للحكومة”.


وأشارت المنظمة إلى وجود العشرات من اولئك الجنود “الذين يبدوا أن أعمارهم أقل من 18 عاما”.


وحثت المنظمة، التي تتخذ من نيويورك مقرا لها، الولايات المتحدة على تعليق مساعداتها العسكرية إلى اليمن.


خلال اسبوعين
ويتواصل التوتر السياسي في اليمن، بينما لا تزال الجهود الدبلوماسية لإنهاء الأزمة تراوح مكانها.


فقد أكدت مصادر مطلعة لبي بي سي أن صالح طلب من دول الخليج مهلة خمسة أشهر لتسليم السلطة لنائبه بحجة خشيته من حدوث اضطرابات في حال التسليم الفوري للسلطة، وذلك ردا على المباردة الخليجية الهادفة لوضع حد للأزمة في البلاد.


لكن محمد المتوكل القيادي البارز في المعارضة اليمينة قال إنهم يرغبون في تنحي صالح خلال أسبوعين.


واضاف في تصريحات لوكالة رويترز “لقد جددنا تأكيدنا على الحاجة لتسريع عملية التنحي لتكون خلال اسبوعين”.