أقلامهم

خدم ايران الكويتيون يتباكون على البعث السوري لأنهم بلاعقل ولاعدل ولامنطق

مشاري العدواني

خدام إيران بالكويت !

فعلا «رب ضارة نافعة» … فلقد كشفت لنا أحداث البحرين الأخيرة عن بعض النواب والسياسيين والكتّاب أقل ما يقال عنهم بأنهم… خدام إيران بالكويت!

قلبوا البلاد واشغلوا العباد وهددوا بكل صراحة الحكومة ورئيسها لأن النظام الكويتي  قرر نصرة الشعب والنظام في البحرين ضد ثورة بلطجية إيران هناك! ثورة بلطجية هددت كينونة دولة شقيقة لنا، ثورة بلطجية هددت استقرار وسلامة جميع دول مجلس التعاون!

ويا سبحان الله بعد أن ملؤوا الدنيا بكاء على المظلومين من أبناء البحرين من الآخر نصرة للطائفة، لا للعقل، ولا المنطق ولا العدل … فجأة نجد نفس تلك الزمرة المتطرفة للمذهبية خدام إيران بالكويت، لم تصمت فقط جراء ما يحدث في سوريا من مجازر لا يمكن مقارنتها بأي حال من الأحوال مع ما حدث بالبحرين من احتلال لدوار رئيسي، وإقامة مجمع تجاري صغير يضم جميع أنواع التجارة بداية من المطاعم والحلاقين والصالونات وانتهاء بحفلات دق ورقص  للصبح لأسابيع!  دون أي عنف من جانب قوات الأمن البحريني، إلى أن حدثت معركة الجامعة ومحاولة فرض العصيان المدني على جميع سكان البحرين، وهنا كانت القشة التي قصمت ظهر بعارين حفلة الدوار!

بل وجدنا -خدام إيران بالكويت -… يقومون بكل وقاحة وصفاقة ووقاحة بنصرة النظام الدموي في سوريا المدعوم من النظام الإيراني! هل يوجد إنسان محترم ينصر نظام يقتل يوميا العشرات من أبناء شعبه من أطفال ونساء وشيوخ قصفا بالدبابات! وينكل ويحرق ويقطع أيدي وأرجل مواطنيه؟! بل ويوّثق تلك الجرائم بموبايلات جنوده المنحرفين وكأنها بطولات!

أما المضحك المبكي بأنهم نفسهم خدام إيران بالكويت كانوا يعيبون على صدام ونظامه القذر البائد بأنهم بعثيون، واليوم يناصرون بعثيي سوريا؟! فما الذي تغير إن كان البعث واحدا، ولا القصة أنصر أخاك من نفس المذهب حتى لو كان بعثيا؟!

مشكلتنا اليوم ليست بالبحرين، ولا سوريا! مشكلتنا اليوم بأننا بين نارين، إما أن نبلع الموس ونسكت عن خدام إيران بالكويت، لكي لا نتهم بالتهمة المعلبة الجاهزة التي استوردوها من أصدقائهم البعثيين… بأننا طائفيون وتكفيريون! 

أو نكون طائفيين وتكفيريين في حبنا للكويت واستمرارها وندق نواقيس الخطر، خصوصا بأنه قد تحين قريبا لحظة المواجهة مع إيران نفسها وهنا سيضطر الخدام للدفاع عن المخدوم، والله اعلم ماذا سيفعلون؟!

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق