أقلامهم

علي خاجة ينتقد ويرى أن تكتيك “الشعبي” لم يفاجئ إلا “الوطني”.

wow… surprise


 


يوم الاثنين 9-5-2011 صرّح النائب خالد الطاحوس أنه سيقدم هو شخصياً وكممثل لكتلة «العمل الشعبي» استجواباً إلى سمو رئيس الوزراء في جلسة القسم يوم الثلاثاء 10-5-2011 على أن يتمحور الاستجواب حول ثلاث قضايا هي: تجاوزات في شركة «زين»، وقضايا تتعلق بأملاك الدولة، وقضية التلوث البيئي.


يوم الثلاثاء 10-5-2011 تقدم النائب أحمد السعدون ممثلاً كتلة «العمل الشعبي» بمعيّة النائب عبدالرحمن العنجري ممثلاً نفسه باستجواب إلى سمو رئيس الوزراء يتضمن أربعة محاور هي: تجاوزات في شركة «زين»، والتفريط بأملاك الدولة «أبوفطيرة»، والتلوث البيئي، وخطة التنمية! ويصرّح النائب أحمد السعدون بأن هناك أربعة محاور أخرى غير تلك التي قدمت في الاستجواب سيتم استخدامها في استجواب آخر.


ولم يتقدم أي استجواب آخر من خالد الطاحوس في نفس اليوم إلى يوم كتابة هذا المقال! الحجة التي ترددت بعد هذا التكتيك المستخدم من كتلة «العمل الشعبي» باستبدال هوية المستجوبين (بكسر الواو) ومشاركة عنصر من كتلة «العمل الوطني» بالاستجواب دون تنسيق مع كتلته إطلاقا، أقول الحجة المستخدمة هي مفاجأة الفريق الحكومي بالاستجواب!


أي مفاجأة للفريق الحكومي تلك والنائب السعدون دون غيره يعلم تماماً بخبرته أن الاستجواب سواء قدم من الفاضلة سلوى الجسار أو من حضرته، لن يغير من الواقع والتكتيك الحكومي أي شيء، فالإقناع والحجة لم يعودا يجديان في مجلس الأمة اليوم، والقرارات المسبقة هي سيدة الموقف دائماً، ولن تغير المادة أو الأشخاص المقدمون للاستجواب أي شيء في الأمر أبداً؟!


إن المفاجأة المزعومة كانت موجهة إلى كتلة «العمل الوطني» التي تم تجاهلها بشكل واضح دون أي تنسيق مع أعضائها من قبل كتلة «العمل الشعبي» دون مبرر أبداً، فـ»الشعبي» جهزت استجوابا من أكثر من عشرين صفحة بالتعاون مع النائب العنجري، وهو أمر لم يأتِ قطعا بين ليلة وضحاها دون حوار مع «الوطني» أبداً، ولا أعتقد أن «الشعبي» نفسه كان سيقبل بتصرف كهذا لو كانت الآية معكوسة، و»الوطني» هو من استعان بعنصر من عناصر «الشعبي» دون تنسيق، فلا أعتقد أن ذلك الوضع سيمر مرور الكرام من «الشعبي» ومؤيديه. عطفا على ذلك فإن إدراج «الشعبي» محور التنمية في استجوابها لرئيس الوزراء، وهو نفس المحور الذي تبنته كتلة «العمل الوطني» في استجوابها الذي وجهته إلى أحمد الفهد، يثير ألف علامة استفهام، فالسعدون نفسه صرح أن لديه أكثر من أربعة محاور أخرى لم تدرج، فلماذا تم خطف محور التنمية وتوجيهه إلى من لا يستحقه على الرغم من أن الكويت كلها تعلم أن المسؤول الأول عن خطة التنمية هو أحمد الفهد دون سواه، والفاضلة سلوى الجسار تعلم ذلك أيضاً؟


إني أشاهد اليوم أحمد الفهد يهلل فرحاً من مفاجأة «الشعبي» التي لم تفاجئ أو تزعج أحداً سوى زملائهم في «الوطني»، فبئس التكتيك والمفاجأة يا كتلة «العمل الشعبي».


ضمن نطاق التغطية:


هناك فارق بين الخبر الخاطئ والخبر المفتعل، وما نشرته «سبر» حول فصل «الوطني» للعنجري يوم الثلاثاء الماضي خبر مفتعل وليس خاطئاً، أخشى أن يكون الغرض منه استكمال سقطة «الشعبي» تجاه «الوطني» السابق ذكرها.


 

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق