أقلامهم

لماذا فعل الرئيس هذا بنائبه؟ ولماذا لم يطلب منه الاستقالة من قبل؟ وأسئلة أخرى يثيرها سعد السعيدي

سعد السعيدي

بين لماذا وهل ومن … مستقبل الحكومة

قاعة عبدالله السالم, ارتجت اركانها واهتزت, وشعر بارتداداتها كل صغير وكبير, فقد خرجت الجلسة التي عقدت بها او أٌخرجت بسبق اصرار وترصد عن المألوف, حيث الجميع خلع قناعه ليرى الجميع الوجوه الحقيقية, وقد يكون في ذلك حكمة لا نعلمها, فالشيوخ كما يقال ابخص .

الجلسة الفضيحة كما اسماها احد الزملاء الاعلاميين الخبثاء, كشفت مدى هشاشة التضامن الحكومي, او عدم التوافق كحد ادنى على الاليات والتعامل مع الاستجوابات التي يمكن اعتبارها فزاعة الحكومة, فما جرى في جلسة الثلاثاء الشهيرة ستكون نتائجها صعبة على الرئيس ونائبه, ففي الوقت الذي لم يعد لنائب الرئيس الشيخ احمد الفهد الا مواجهة الاستجواب, وهذا ستكون ذات تكلفة عالية, او الاستقالة والخروج وبالطبع ليس هذا هو ما يرغب به الفهد, اما الرئيس الشيخ ناصر المحمد وان بدا حاسما في قراره مع نائبه فاما المواجهة او الاستقالة الا انه ينتظر استجوابا اخر قد يضعه في حاجة الى خدمات نائبه .

صحيح  الامر قد يكون اقل خطورة بالنسبة الى رئيس الحكومة , لكنه لن يكون في وضع مريح سواء بقي نائبه او خرج, غير ان هذا الوضع الشاذ على حد وصف احد السياسيين, دعا و استدعى عددا من الاستفهامات تبدأ ب¯ “لماذا” و”هل” و”من”, لا تزال جميعها تقف شامخة امام اجابات غير قادرة حتى اللحظة على طرحها ارضا, وارغامها على كشف المستور ورفع النقاب والقناع, حتى تنتهي فترة الانسداد السياسي, ويفهم الجميع الدرس دون تعقيدات .

استفهام يقول لماذا فعل الرئيس هكذا بنائبه, ولماذا لم يبلغه بالامر, ولماذا ايضا لم يجبره على الاستقالة قبل الدخول للجلسة ان هو اتخذ قرارا بعدم المواجهة, ولماذا – اخرى –  لم يفكر الرئيس بردة فعل الشيوخ الاخرين ولماذا: 

 ثم ان شموخ لماذا دفع استفهام هل لمنافستها, فهل النتائج مضمونة للحكومة في استمراريتها, وهل سيقوم الفهد بالمواجهة ام سيقدم على تقديم الاستقالة, وهل سيدخل الفهد اخيرا في جلباب الرئيس, وهل الحكومة بحاجة إلى ترميمات او تعديلات, وهل ستتفكك الحكومة قريبا وتنتهي لتسجل نفسها من اقصر الحكومات في التاريخ السياسي للكويت, وهل …..

 وبالطبع بين استفهام لماذا واستفهام هل, يطل علينا برأسه  استفهام من … فمن يضمن للرئيس امن جانب الفهد حين يتجاوز الاستجواب بعد مواجهته, ومن يضمن للفهد ان الرئيس قد يتركه يواجه مصيره وحيدا بلا غطاء, بعد ان يوعز لبعض النواب المحسوبين عليه والذين كشفتهم تلك الجلسة في التصويت باتخاذ اجراء ضده, ثم  من سيعيد للفهد قوته التي فقدها بسبب الرئيس , ومن ايضا يؤكد للرئيس في حال ترك الفهد للحكومة ان هو قرر الاستقالة انه لن يربكها ويزعجها حين يكون خارجها, ومن … 

استفهامات كثيرة تحتاج لمن يريد ان يفهم المشهد السياسي, ان يحللها ويقرأها, ويفك شفراتها السرية, وفقا للمستجدات التي حدثت في الجلسة الفضيحة والتي يتوقع انها ستشكل كما يبدو ائتلافا جديدا, وتغييرات جذرية على مستوى التحالفات, لكنها لن تنهي او تقضي كما يبدو على الازمة التي تدور في فلكها الكويت منذ سنوات .

المحصلة النهائية والنتيجة التي قرأها وسمعها كل برأسه عينين واذنين, ان الخلافات بين كبار الاسرة ان هي لم تحل بشكل يقضي ويجب كل ما قبله, فاننا سنردد معا …. لاطبنا ولا غدا الشر .

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق