عربي وعالمي
سار على خطا مبارك وبن علي

وما زالت الدماء تجري.. بعد الخطاب

قوات الأمن السورية قتلت بالرصاص سبعة أشخاص أثناء اشتباكات اليوم في مدينتين وقعت بين موالين للرئيس بشار الاسد ومحتجين يطالبون بالاطاحة به.


جاءت أعمال العنف بعد اجتماعات حاشدة نظمتها السلطات في عدة مدن تأييدا للأسد الذي ألقى خطابه الذي توعد فيه بالإصلاح أمس والذي يواجه حكمه المستمر منذ 11 عاما تحديا من انتفاضة شعبية مستمرة منذ ثلاثة أشهر مما دفعه إلى تقديم وعود باجراء اصلاحات رفضها المحتجون وزعماء العالم الذين وصفوها بأنها غير كافية.


وقال نشطاء ان المحتجين قتلوا بأيدي قوات الجيش والامن التي تدخلت الى جانب مؤيدي الاسد في مدينة حمص وبلدة الميادين في محافظة دير الزور التي تقع على مسافة 40 كيلومترا الى الشرق من العاصمة قرب الحدود مع معقل السنة في العراق.


ونسجاً على المنوال اعتبرت صحيفة «جارديان» البريطانية أن الرئيس السورى بشار الأسد، يتبنى سياسة «الترهيب والترغيب»، وكأنه يسير على درب الرئيسين السابقين التونسى بن على والمصرى مبارك، فى خطابه الثالث الذى وجهه، أمس الأول، للشعب السورى، إذ وعد بالمزيد من حرية الرأى وتقليل الفساد والمشاركة الشعبية، فى الوقت نفسه الذى اعتبر أن بلاده يحاك ضدها مؤامرة خارجية، متوعداً المعارضة واصفاً إياها بـ«الجراثيم».


ففى تقريره بصحيفة «جارديان»، اعتبر المحرر الدبلوماسى، جوليان روجر، أن الأسد يقرأ «الاسكربت» نفسه الذى كتبه بن على ومبارك مؤخراً، ولعل ذلك يعطى المعارضة السورية أملاً فى سقوطه لأنه يستخدم اللغة نفسها التى ساقها الديكتاتوران التونسى والمصرى من قبله فى خطابهما الثالث قبل تنحيهما.


فلقد استخدم الأسد فى خطابه نفس قواعد «دليل الديكتاتور»، حيث المزيج من الوعود والتهديدات، والتركيز على الخطط ونظريات المؤامرة، التى طالما استخدمها زعماء آخرون قبله للحفاظ على بقائهم فى السلطة.


وحسب التقرير فإن الأسد يحاول أن يميز بين السكان ومطالبهم المشروعة باعتبارهم الأغلبية وبين أقلية صغيرة من المجرمين والمتطرفين والمتآمرين من وجهة نظره، واصفاً إياهم بـ«الجراثيم» التى تحاول تخريب البلاد، مقلداً فى ذلك بالتحديد الزعيم الليبى، معمر القذافى، الذى قال إن معارضيه يتعاطون «حبوب هلوسة»، والرئيس المصرى الذى قال إن «هناك خطاً رفيعاً بين الحرية والفوضى».


ويختلف الأسد عن بن على ومبارك، فلم يشر فى خطابه إلى أى استعداد لمغادرة منصبه، بل بدا مثل القذافى وكأن إدارته للبلاد باقية للأبد.

Copy link