عربي وعالمي

آشتون تحاول تنشيط الرباعية
الفلسطينيون يتجهون شطر القارة العجوز

يسعى الاتحاد الاوروبي لترتيب أوراق اعتماده كصانع للقرار السياسي في الشرق الأوسط لكن الانقسامات

الداخلية بشأن الخطط الفلسطينية لطلب اعتراف الأمم المتحدة عقدت جهوده في هذا الصدد.

وشجع الشلل في عملية السلام الاسرائيلية الفلسطينية مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي كاثرين آشتون على أن تحاول لعب دور قيادي أكبر في ظل غياب أي مبادرة من واشنطن.

 وتحاول آشتون اعادة تنشيط اللجنة الرباعية لوسطاء السلام بالشرق الأوسط كهيئة تفاوضية وتؤكد على تمتع

الاتحاد الأوروبي بمرونة أكبر من الوسطاء الامريكيين عندما يتعلق الأمر باقناع الجانبين باستئناف عملية السلام.

ورغم أن نفوذ أوروبا في المنطقة محدود مقابل تفوق الدعم الاقتصادي والعسكري الذي تقدمه واشنطن لاسرائيل بشدة على المعونات التي تقدمها للفلسطينيين فإن آشتون تهدف على الأمد الطويل أن تضع أوروبا في موقع الوسيط الأكثر قدرة على التكيف.

وتحدي آشتون الكبير هو إقناع اسرائيل بأن تأخذ الاتحاد الأوروبي على محمل الجد كوسيط رئيسي لكن مراقبين كثيرين يقولون ان التوقعات ضعيفة لأن يكون هذا هو الوقت الأمثل لمسعى من جانب الاتحاد الاوروبي.

وقال روبرت بليتشر من المجموعة الدولية لمعالجة الأزمات “الاتحاد الاوروبي يلعب تاريخيا دورا ثانويا لأن اللاعبين الرئيسيين الفلسطينيين والاسرائيليين جعلا الاولوية بالنسبة لهما خطب ود الأمريكيين”.

ولكن خيبة أمل الفلسطينيين في الولايات المتحدة تتزايد الأمر الذي يفتح الباب أمام أوروبا وما على الأوروبيين ان يأتوا به الى الطاولة سوى إثبات أنهم ليسوا الولايات المتحدة.

ولا يزال على آشتون إقناع اسرائيل بأن الاتحاد الاوروبي وسيط متوازن خاصة وان الاسرائيليين ينظرون الى علاقاته الوثيقة مع الفلسطينيين كعقبة في طريق السلام.

واوروبا هي اكبر مانح للمساعدات للفلسطينيين سواء عن طريق مؤسسات الاتحاد الاوروبي او الدول حيث قدمت نحو مليار يورو سنويا (1.41 مليار دولار) بين عامي 2007 و 2010 وتشارك عن كثب في جهود بناء الدولة الفلسطينية غير ان اسرائيل تتلقى ما قيمته نحو ثلاثة مليارات دولار سنويا من المعونات العسكرية والمعونات الاخرى من واشنطن اقرب حلفائها بما بلغ

اجماليه نحو 100 مليار دولار في نحو اربعة عقود.