عربي وعالمي

جبريل : ظهور سيف الإسلام إخراج مسرحي هزيل

وصف محمد جبريل القيادي البارز في المجلس الوطني الأنتقالي الليبي  عملية اعتقال سيف الإسلام ومن ثم ظهوره إلى الجميع أمام وسائل الإعلام بـ “إالخراج المسرحي هالزيل”  قائلاً أن الهدف منه سرقة انتصار الثورة في معركة طرابلس، مشيراً إلى أن سبباً آخر وراء ذلك هو فقدان عناصر النظام الاتصال مع العالم الخارجي ومع بعضه البعض. 

وقال جبريل وهو الذي يترأس المجلس التنفيذي في المجلس الانتقالي بأن الرواية قد بدأت منذ ثلاثة أيام عند ما اتصل أحد الثوار من الميدان في طرابلس به وقال له إنه تم القبض على سيف الإسلام، مشيراً إلى أن مجموعة ميدانية قامت بذلك، فطلب جبريل منه التأكد من ذلك بنفسه ويتصل به لاحقاً عندما يتأكد من ذلك شخصياً. 


وفي الأثناء اتصل جبريل برئيس المجلس الانتقالي الليبي، مصطفى عبدالجليل، وقال له إن هناك معلومات غير مؤكدة بأنه تم القبض على سيف الإسلام، وأنه حال التأكد من الأنباء سيتم الاتصال لتأكيد النبأ، غير أن الثائر لم يتصل.


 واتصل الادعاء العام للمحكمة الجنائية الدولية، لويس أوكامبو، فأبلغوه بأن المعلومات غير مؤكدة وطلبوا المساعدة لتأمين الحماية لمثل هذه الشخصيات في حال القبض عليها، وهو ما وعد أوكامبو بتحقيقه. وأشار جبريل إلى أن خبر اعتقال سيف الإسلام حقق مكاسب سياسية وميدانية على الأرض، حيث اعترفت 11 دولة بالمجلس الانتقالي، كما استسلمت عدة وحدات من كتائب القذافي من بينها قيادات، بحسب قوله.


 وقال القيادي بالمجلس الانتقالي إن خبر اعتقال سيف الإسلام وإن بدا باطلاً، جنى ثماراً سياسية، وعلى أكثر من مستوى، فقد اعترفت 11 دولة بالمجلس، كما أن 13 سفارة كانت تتبع النظام الليبي أعلنت انشقاقها وانضمامها للمجلس، مؤكداً ما يعد مكسباً سياسياً لم يكن المجلس يخطط له.


 ومن المكاسب السياسية التي أشار إليها جبريل أن أفراداً وقادة من كتائب القذافي أعلنوا استسلامهم وقاموا بإلقاء السلاح، واعتقل على الأثر العديد من الشخصيات العسكرية ذات الوزن، من بينهم الشريف بن نيران القذافي (ابن عم القذافي) وهو من كتيبة “بن مقرش” النخبوية، التي ساعدت الثوار في دخول باب العزيزية، إلى ذلك انشق أكثر من 30 ضابطاً. 


ورأى جبريل أن سيف الإسلام تعمد السكوت على خبر اعتقاله لفترة من الوقت من مبدأ أن مثل هذا الخبر يخدم سلامته الشخصية إذ لا أحد سيبحث عنه، وما دعاه لاحقاً للخروج إلى وسائل الإعلام، وفق منظور جبريل، هو أن النظام في الأثناء كان منقطعاً عن الاتصال مع العالم، خاصة مع انقطاع البث التلفزيوني التابع لنظام القذافي. 


وأضاف موضحاً أن “رموز النظام شعرواب أنهم معزولون عن العالم، فكان لا بد من هذا الظهور المسرحي الهزيل، لمحاولة سرقة الانتصار من الثوار في معركة طرابلس، هو عمل يائس أخير من جانب سيف الإسلام للتغطية على انتصار الثوار.” 


وأعاد جبريل التأكيد على أن هذه المحاولة اليائسة من جانب سيف الإسلام شكلت مكسباً كبيراً للمجلس الانتقالي على الصعيدين العسكري والسياسي، لافتاً إلى أن “الكثير ممن استسلموا من قادة الضباط التابعين لنظام العقيد خلال اليومين الفائتين بسبب هذه المعلومة (اعتقال سيف الإسلام) ساعدوا الثوار على اقتحام باب العزيزية.”


 وأشار جبريل إلى أن الثورة الليبية اليوم هي في أزهى حالاتها منذ اندلاعها في فبراير الماضي. إلى ذلك أشار جبريل إلى انعقاد مؤتمر مهم في الدوحة دعت إليه دولة قطر الأربعاء (اليوم)، ويهدف المؤتمر إلى توفير مبلغ 2.5 مليار دولار أمريكي للمجلس الانتقالي وذلك قبل نهاية شهر رمضان الجاري، وذلك لدفع رواتب الموظفين الليبيين وتوفير العديد من المستلزمات الطبية والإنسانية وغيرها.


 وكان جبريل قد كشف عن تشكيل لجنة أمنية عليا في طرابلس تضم ضباطاً من الجيش والشرطة والأمن الذين تعاونوا مع الثوار، وكانوا مع الثورة قلباً وقالباً.


 وأشار إلى أن اللجنة تضم قادة من الثوار الميدانيين، وعددهم اثنان، وهم من الجبل الغربي، وقائد المجلس العسكري في طرابلس، وقائد المجلس العسكري في مصراتة.


 وقال إنه سيتم كذلك تشكيل معسكرات للأسرى، وأكد أنه ستتم معاملتهم بصورة جيدة. وأوضح أن الثورة مازالت غير مكتملة نظراً لأن مدن الجنوب الليبي مازالت تحت سيطرة كتائب القذافي، وأن هناك مدناً لم تنتفض بعد.

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق