عربي وعالمي ضربت مفاعل العراق دون سابق إنذار ولم تضرب إيران رغم الضجة المفتعلة

الشرق اللبنانية: إسرائيل وإيران متفقتان نووياً!

تحت عنوان “اتفاق إسرائيل وإيران نوويا كان مقال الكاتب عوني الكعكي الذي نشر في صحيفة الشرق اللبنانية، وجاء فيه: انضمت إيران إلى “نادي الدول النووية” سنة 1953 في عهد الرئيس الأميركي ايزنهاور بعد نحو 3 أشهر من إنقاذ المخابرات الأميركية الشاه من انقلاب محمد مصدّق. وكان الشعار الذي رفعه ايزنهاور أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة: “الذرة من أجل السلام” في 2 ديسمبر 1953.
ثم في 1998 بدأت إيران تطوير مشروع مفاعل نووي تحت ذريعة الاستخدام النووي في المجالات السلمية، وفي شهر أكتوبر الماضي (2011) أعلن غير مصدر غربي رسمياً أن إيران باتت قادرة على إنتاج سلاح نووي.
واللافت أن العالم يتعاطى مع الملف النووي الإيراني منذ 13 سنة: اجتماعات، قرارات، عقوبات إلخ… والسؤال الذي يطرح ذاته هو: عام 1981 ضربت إسرائيل بشكل مفاجئ، ومن دون سابق أي إنذار، المفاعل النووي العراقي الذي كانت العراق أنشأته بالتعاون مع فرنسا، فلماذا لم تضرب إسرائيل المفاعل النووي الإيراني على الرغم من كل الضجة التي تفتعلها؟
مرّة ثانية في الـ2007 ضربت إسرائيل المفاعل النووي السوري وأيضاً من دون سابق إنذار… علماً أنّ هذا المفاعل كان سرّياً وغير معروف أنه موجود إلاّ من القلّة من الدول والهيئات.
وهذا ما يستولد بضع ملاحظات:
الأولى: عندما تكون القضية تخص العرب، تتفق واشنطن وتل أبيب على ضرب العرب. أما عندما تتعلق القصة بإيران فمنذ 13 سنة يشكون ويحكون ولكن من دون أي مفعول.
ما يطرح السؤال الآخر: هل هذا الكلام جدّي أم هو مجرّد تغطية وإلهاء عن اتفاقٍ ما تحت الطاولة بينهم وبين إيران؟
الثانية: منذ قيام نظام الخميني سنة 1979 إثر إسقاط نظام الشاه بدعوى تعامله مع إسرائيل، وما ترتّب على ذلك من إقفال السفارة الإسرائيلية في طهران وفتح سفارة فلسطين في المبنى ذاته… منذ ذلك الحين وإسرائيل تتفرّج… وتتوعّد! فلماذا لا تنتقم إسرائيل من هذا المفاعل الذي يمكن أن يمتد نفوذه المعنوي والفعلي إلى غزة وإلى لبنان وهما على حدودها؟ يعني أن الخطر جدّي وحقيقي من السلاح النووي الإيراني أم أنها متفقة مسبقاً مع إيران؟
الثالثة: دائماً عنصر المفاجأة هو الأهم في الحروب… بل يكاد يكون موازياً لثلاثة أرباع الحرب. وهذا ما اعتمدته إسرائيل عندما ضربت مفاعِلَي العراق وسوريا، بينما في الملف النووي الإيراني نسمع جعجعة إسرائيلية وأميركية ولا نرى طحناً!
أخيراً، ألا تكفي هذه المعطيات لتؤكد على ما نقول ونكرّر القول إنه لا يوجد أي خلاف بين إيران وإسرائيل… ولكن الحقيقة أنّ هناك اتفاقاً بينهما حتى العظم!

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق