عربي وعالمي الداخلية السعودية: أهدافهم مشبوهة أملاها عليهم أسيادهم في الخارج

مقتل 4 وإصابة 13 في تبادل لإطلاق النار بين رجال الأمن السعودي ومحتجين بالقطيف

مصادر أمنية سعودية أعلنت عن سقوط أربعة قتلى على الأقل، وجرح ما يزيد على 13 آخرين، بينهم امرأة إضافة إلى اثنين من عناصر الأمن، نتيجة “هجمات متصاعدة”، شنها عدد ممن تصفهم السلطات بـ”مثيري الشغب”، في المنطقة الشرقية بالمملكة، منذ نحو أربعة أيام.

وقالت وزارة الداخلية في بيان نقلته وكالة الانباء السعودية الرسمية في وقت مبكر من يوم الخميس ان تبادل اطلاق النار تفجر اثناء تشييع جنازة شخص قتل اثناء سلسلة هجمات وقعت في وقت سابق من هذا الاسبوع على نقاط تفتيش امنية في المنطقة الشرقية -مركز انتاج النفط في السعودية- والتي يعيش فيها كثيرون من الاقلية الشيعية بالمملكة.

وأكد مصدر مسؤول في وزارة الداخلية أن عدداً من النقاط الأمنية، والمركبات الأمنية في محافظة “القطيف”، تتعرض لإطلاق نار من قبل هؤلاء “المعتدين”، بصفة متصاعدة، اعتبارا من يوم الاثنين، وذلك “وفقًا لما تمليه عليهم المخططات الخارجية المغرضة”، وقال المسؤول الأمني، في بيان أوردته وكالة الأنباء السعودية الرسمية “واس” الخميس، إن قوات الأمن في تلك المواقع “تعاملت مع الموقف بما يقتضيه، مع التحلي بضبط النفس قدر الإمكان.”

وأشار إلى أن تلك الهجمات أسفرت عن مقتل مواطنين اثنين، وإصابة ستة آخرين، من بينهم امرأة واثنان من رجال الأمن بطلقات نارية، كما رافق تشييع أحد المتوفين في ذلك اليوم، تعدد حوادث تبادل إطلاق النار، وإحراق الحاويات، وإغلاق بعض الطرق، الأمر الذي نتج عنه سقوط قتيلين آخرين، وإصابة ثلاثة مواطنين.

وتابع المصدر الأمني قائلاً: “وحيث إن تلك الإصابات وقعت نتيجة لتبادل إطلاق النار، مع مصادر إجرامية مجهولة تندس بين المواطنين، وتقوم بإطلاق النار من داخل المواقع السكنية، ومن خلال الشوارع الضيقة، فقد تم اتخاذ كافة الإجراءات النظامية للتحقيق في تلك الإصابات، ومعرفة المتسبب بها، وتطبيق الإجراءات النظامية، بما يحفظ حقوق المواطنين ويؤمن سلامتهم.”

وقالت الوزارة إنها “تدرك أن هدف مثيري الشغب هو تحقيق أهداف مشبوهة، أملاها عليهم أسيادهم في الخارج، في محاولة لجر المواطنين وقوات الأمن إلى مواجهات عبثية، ولذلك فهي تحذر كل من تسول له نفسه بتجاوز الأنظمة، بأنه سوف يلقى الرد الرادع.”

وشددت على أن قوات الأمن المتواجدة في الموقع “مخولة بكافة الصلاحيات للتعامل مع الوضع، بما يحد من تلك الممارسات الإجرامية”، كما دعت “العقلاء من المواطنين في محافظة القطيف إلى الأخذ على أيدي هذه القلة المغرر بها، حتى لا يكون الأبرياء ضحية لمثل هذه التصرفات.”

وكانت تقارير إعلامية قد أفادت، في وقت سابق الأربعاء، بمقتل ثلاثة من الشيعة في القطيف، نتيجة “رصاصات طائشة” أطلقتها قوات الشرطة، إلا أن وزارة الداخلية نفت تلك التقارير.

ولم يكشف بيان الداخلية السعودية هوية الدولة الخارجية التي اتهمها بالوقوف خلف الأحداث، إلا أن الرياض تخوض منذ سنوات مواجهة سياسية ودبلوماسية مفتوحة مع إيران، التي تتهمها بالسعي لنشر نفوذها في الخليج ودول المشرق.

وشهدت محافظة القطيف، وأرجاء أخرى بالمنطقة الشرقية من المملكة، تجمعات احتجاجية محدودة مطلع العام الجاري، بالتزامن مع التحركات التي كانت تجري في العديد من الدول العربية، وخاصة في البحرين المجاورة، حيث كانت قوى شيعية تخوض مواجهة مع السلطات في الشارع.