عربي وعالمي نسبت إليهم تنفيذ مجزرة في عرس الدجيل

حكومة المالكي تعدم 16 عراقياً

حكومة المالكي نفذت صباح الخميس حكم الاعدام في 16 عنصرا زعمت أنهم من تنظيم القاعدة، بحسب ما افاد المتحدث باسم مجلس القضاء الاعلى، وقال القاضي عبد الستار البيرقدار “نفذ صباح الخميس حكم الاعدام في 16 شخصا سبق وان ادينوا بجرائم قتل”، مضيفا ان “جميعهم عناصر في تنظيم القاعدة”، موضحاً أن هؤلاء “أعدموا على خلفية قتلهم بائعي غاز عام 2006، علما انهم هم انفسهم الذي اتهموا بارتكاب جريمة عرس الدجيل في العام نفسه”.

وأصدرت المحكمة الجنائية المركزية في يونيو حكما بالإعدام شنقا بحق 16 متهما “نفذوا مجزرة عرس الدجيل”، بحسب ما ذكرت وزارة العدل حينها، من دون ان توضح ما اذا كان حكم الإعدام صدر على خلفية هذه القضية.

واعلنت السلطات العراقية في 28 مايو “اعتقال الشبكة المسؤولة عن مقتل سبعين شخصا بين أطفال ونساء وعروسين كانوا في حفل زفاف عام 2006 قرب منطقة التاجي القريبة من ناحية الدجيل “60 كلم شمال بغداد””.

وقال المتحدث باسم قيادة عمليات بغداد اللواء قاسم عطا آنذاك ان “القوات الامنية تمكنت من اعتقال فراس فليح الجبوري وهو من أبرز قياديي مجموعة تضم 34 شخصا مسؤولة حتى الآن عن 15 عملية ارهابية”، بينها “جريمة عرس الدجيل”.

وبحسب عطا، فإن بائعي الغاز من سكان مدينة الصدر في بغداد التي تقيم فيها غالبية شيعية كبيرة “كانوا يأتون إلى منطقة التاجي “غالبية سنية” لبيع الغاز للسكان عندما قامت المجموعة بقتلهم قبل أن تصب الزيت عليهم وتحرقهم”.

وفي بيان بثه التلفزيون العراقي الرسمي، اعلنت وزارة العدل ان “حكم الإعدام بحق مرتكبي حادثة عرس الدجيل نفذ صباح اليوم” الخميس، موضحة أن “من بين الذين نفذ بحقهم حكم الإعدام فراس الجبوري”.

واضافت الوزارة أن “إعدام مرتكبي الجريمة تم بحضور ذوي الضحايا”، من دون أن توضح عدد الذين جرى إعدامهم وعلى خلفية اية قضية أعدموا.

وسبق ان اثارت وسائل اعلام محلية واجنبية تساؤلات حول حقيقة وقوع جريمة الزفاف، ما دفع بعدد من أعضاء البرلمان إلى زيارة الدجيل للتأكد من حقيقة ما جرى، الا انهم خرجوا من دون اي توضيح اضافي.

وبقيت مسألة جريمة الزفاف غامضة، رغم أنه جرى استغلالها في مناسبات سياسية بعد ظهور صور لفراس الجبوري وهو يصافح عددا من الشخصيات العراقية.

وكان التلفزيون الحكومي بث اعترافات لفراس الجبوري روى فيها تفاصيل ارتكاب جريمة الزفاف حيث تحدث عن “اغتصاب النساء واحدة تلو الأخرى ومن ثم قتلهن ايضا، والأطفال وضعناهم مع كتل من الأثقال ورميناهم في النهر وكان عددهم 15 طفلا”، كما ذكر ان العروس التي كانت تتبع مذهبا مختلفاً عن مذهب عريسها “جرى اغتصابها في مسجد وأمام زوجها من قبلنا جميعاً”.

وكان العراق شهد بين عامي 2006 و2008 مواجهات طائفية شرسة خصوصا بين السنة والشيعة راح ضحيتها عشرات الآلاف.