عربي وعالمي

المحافظون يكتسحون.. وهزيمة ساحقة للإصلاحيين في الانتخابات التشريعية في إيران

افادت نتائج الدورة الاولى للانتخابات التشريعية التي نشرت الاثنين ان مجلس الشورى الايراني المنتخب الجمعة سيبقى تحت هيمنة المحافظين المؤيدين للمرشد الاعلى علي خامنئي فيما لم يعد يحظى الاصلاحيون فيه سوى ب 19 مقعدا، غير ان التجديد الكبير للمجلس وانتخاب العديد من المرشحين “المستقلين” وتعقيد التحالفات السياسية، يجعل من الصعب التكهن بشأن ثقل الفصائل المختلفة والتوازن بين انصار الرئيس محمود احمدي نجاد وخصومه في المجلس المقبل.

لكن البرلمان الجديد الذي لم يعد فيه وجود للإصلاحيين عمليا، سيحتفط في اي حال بخط متشدد في شان الازمة النووية التي تشكل محور النزاع المتصاعد بين ايران والدول الغربية، وفق ما اكد العديد من النواب الذين اعيد انتخابهم.

وبحصولهم على 19 مقعدا نيابيا فقط مقابل 60 في البرلمان السابق، تغيب المعارضة الإصلاحية التي قاطعت الاقتراع بشكل واسع، تقريبا عن الساحة البرلمانية.

ولم يتمكن اي من الائتلافين المحافظين الرئيسيين المتنافسين، “الجبهة الموحدة للمحافظين” التي تضم المعارضين للرئيس احمدي نجاد و”جبهة الثبات” التي تضم انصاره، من فرض نفسه بحسب نتائج جمعتها فرانس برس استنادا الى معلومات عديدة نشرتها وسائل الاعلام.

وبحسب هذه النتائج فانه من اصل 222 منتخبا من الدورة الاولى لم تحصل “الجبهة الموحدة” بقيادة رئيس مجلس الشورى المنتهية ولايته علي لاريجاني سوى على 43 مقعدا، و”جبهة الثبات” على 10 مقاعد، في المقابل، تم انتخاب 54 مرشحا كانوا على قوائم هذين الائتلافين من دون ان تتضح حتى الان هوية التيار الذي سيحظى بتاييدهم، والامر نفسه ينطبق على 89 نائبا “مستقلا” تمكنوا من الفوز على مرشحي التيارات الرئيسية.

واذا كان المدافعون عن الرئيس احمدي نجاد لم يتوصلوا الى فرض حضورهم، فإن خصومه الاكثر انتقادا له تعرضوا لهزيمة، فعدد كبير من النواب السابقين ال79 الذين طالبوا في فبراير باستدعاء الرئيس امام مجلس الشورى لم يحققوا فوزا، ومثلهم لائحة “صوت الامة” التي ضمت في طهران بعضا من اشد منتقديه.

ووسط هذا المناخ الملتبس، لا يمكن توقع طبيعة التوازن بين الاجنحة المحافظة داخل البرلمان المقبل وخصوصا ان اكثر من نصف النواب تم انتخابهم للمرة الاولى.

Copy link