عربي وعالمي

الصين تحذر من شن هجوم على ايران… وامريكا لن تتراجع عن العقوبات الصارمة

قال دبوماسي صيني رفيع المستوى ان اي هجوم على ايران سيؤدي الى ردود فعل مدمرة في المنطقة ويضر باستقرار الاقتصاد العالمي.
واضاف تشنغ زياودونغ، رئيس قسم غرب اسيا وشمال افريقيا في الخارجية الصينية، ان على الاسرة الدولية ان تبتعد عن الحرب.
يذكر ان الصين ترتبط بعلاقات تجارية واقتصادية مع ايران وتطالب بحل تفاوضي لازمة البرنامج النووي الايراني.
وتتخوف القوى الغربية من ان ايران تسعى لتطوير سلاح نووي فيما تصر طهران على ان برنامجها النووي لاغراض سلمية.
وتهدد اسرائيل والولايات المتحدة بهجوم عسكري على ايران ما لم توقف نشاطاتها النووية.
وقال تشنغ في حوار على الانترنت استضافته صحيفة الحزب الشيوعي الصيني: “اذا استخدمت القوة ضد ايران فستؤدي الى رد انتقامي وصدام عسكري اوسع وتزيد اضظراب المنطقة سوءا وتهدد امن مضيق هرمز وترفع اسعار النفط وتسدد ضربة قاصمة للتعافي الاقتصادي العالمي”.
واضاف المسؤول الصيني: “قد يكون هناك الف سبب للحرب لكن من الصعب اصلاح التبعات الكارثية لها من تعريض الناس للبؤس والمعاناة وانهيار المجتمعات والاقتصاد بلهيب الحرب”.
ومن جانب اخر  قال المسؤول في ادارة الرئيس الامريكي باراك أوباما عن ملف العقوبات الايرانية بسبب برنامجها النووي انه لن يشعر بالاسف للصعوبات التي تواجهها البنوك في التعامل مع ايران منذ ان شددت واشنطن عقوباتها على طهران.
وتجد الشركات التي لها اتفاقات تجارية مع ايران صعوبة في تحصيل اموالها وتبذل الدول الاسيوية الكبرى جهودا مضنية للالتفاف على العقوبات الامريكية التي تهدف الى حرمان طهران من عائدات مالية تحتاجها لتطوير برنامجها النووي.
وقال ديفيد كوهين وكيل وزارة الخارجية الامريكية للارهاب ومخابرات الشؤون المالية “لن أشعر بالاسف على ذلك لان هذه عاقبة تلك البنوك في ايران التي ترغب في تسهيل التحويلات لبرنامج ايران النووي.”
وقال كوهين في مقابلة “اذا كانت ستفعل هذا فيجب الا تتمكن من الدخول الى النظام المالي الدولي. يجب الا تكون مؤسسات مالية يرغب اي بنك محترم في التعامل معها.”
وصرح بأن هذه الضغوط أجبرت ايران على الاصغاء للمطالب الامريكية. وأضاف “هل نعتقد اننا استحوذنا على اهتمام الزعماء هناك .. نعم كما لم يحدث من قبل.”
وتوضح تصريحات كوهين الثقة التي تبديها الادارة الامريكية في الاجراءات التي اتخذتها ضد ايران حتى على الرغم من ان تأثيرها انعكس سلبا على السوق باسرع مما كان أحد يتصور.
ومنذ يناير كانون الثاني ارتفعت اسعار النفط نحو 15 في المئة.
ولم يعلن البيت الابيض موقفه بعد من تشريع امريكي جديد للعقوبات يدعمه أعضاء من الحزبين الديمقراطي والجمهوري ويستهدف شركات النفط والشحن الايرانية الرئيسية.
وحتى لا يزيد ذلك المخاوف بشأن الامدادات ويرفع اسعار النفط أكثر يسعى بعض أعضاء مجلس الشيوخ الى ادخال تعديلات على مجموعة العقوبات لطمأنة الشركات التي تؤمن على عمليات الشحن المسموح بها بأنها لن تتأثر بالعقوبات. لكن هاري ريد زعيم الاغلبية في مجلس الشيوخ يقول حتى الان انه لا يريد ادخال تعديلات على التشريع.
وعلى مدى ثلاثة أشهر أقنع كوهين ومسؤولون اخرون كبار في حكومة أوباما اوروبا بفرض عقوبات مماثلة على بنك ايران المركزي وهو البنك الرئيسي الذي يتلقى مدفوعات النفط. كما تحاول الادارة الامريكية أيضا الضغط على أكبر مستوردين للنفط الايراني وهم الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية حتى يتوقفوا عن الاعتماد على النفط الخام الايراني.
وتسمح العقوبات الامريكية الحالية للرئيس الامريكي بمنع مؤسسات مالية أجنبية من التعامل في السوق الامريكية اذا استمرت في التعامل مع البنك المركزي الايراني بعد 28 يونيو حزيران. لكن اذا تمكنت الدول من خفض وارداتها من النفط الايراني يمكنها الحصول على استثناء من القانون الامريكي حتى لا تحرم بنوكها من التعامل مع النظام المالي الامريكي.
وتسري الاستثناءات التي منحتها الخارجية الامريكية الشهر الماضي لليابان وعشر دول في الاتحاد الاوروبي على البنوك فقط.
وخوفا من حدوث أزمة نفطية حين يؤدي تعطل الامدادات الى ارتفاع شديد في الاسعار يحاول عدد من أكبر المؤيدين للعقوبات الايرانية ومن بينهم عدد من الجمهوريين وبعض الديمقراطيين اقناع الادارة بمنح شركات الطاقة استثناءات مماثلة.
وتوسع مسودة قانون يرعاها أعضاء من الحزبين وطرحت في مجلس النواب الشهر الماضي تلك الاعفاءات لتشمل تجار النفط وشركات التأمين واخرين في قطاع الطاقة. وسيشجع التشريع الشركات على عدم الاحجام عن اتفاقات يسمح بها القانون الامريكي.