عربي وعالمي

التايمز.. الصراع بين مرسي و”العسكري” بدأ

قالت صحيفة “لوس أنجلوس تايمز” الأمريكية إن الصراع الحقيقي بين الرئيس الجديد لمصر، د.محمد مرسي، والمجلس العسكري بقيادة المشير حسين طنطاوي بدأ ظهر أمس منذ أدى الرئيس اليمين أمام المحكمة الدستورية العليا. 
وأوضحت الصحيفة أن مرسي بعد أن أكمل الأوراق الرسمية للمنصب الجديد استهل طريق الصراع مع العسكري بضغوطات بسيطة في خطاب تنصيبة أمس بجامعة القاهرة حين وعد المصريون بأن الثورة لن يهدأ لها بال حتى ينتزع مرسي كافة صلاحيات وسلطات رئيس الجمهورية المغتصبة من قبل المجلس العسكري وهذا ما أثار بعض التوتر في أنحاء البلاد بشأن ما سيؤول إليه صراع مرسي السياسي مع “العسكري”.
 وتساءلت الصحيفة عن النوايا الخفية الذي يكنها المجلس العسكري للرئيس الجديد الذي تلقى تحيات عسكرية من الجيش الذي لطالما دعم لعقود طويلة اضطهاد حسني مبارك لجماعة الإخوان المسلمين واعتقاله لأعضائها ومن بينهم رئيس مصر الحالي، ولكن سخرية القدر تحمل لمرسي أن ينصب كرئيس جديد للبلاد في المحكمة الدستورية العليا الواقعة بجوار مستشفى المعادي العسكري الذي يرقد فيه الرئيس السابق بعد أن تلقى حكما بالسجن المؤبد بتهمة التورط في قتل مئات المتظاهرين السلميين خلال ثورة العام الماضي، مستلقيا على فراش المرض يعاني من أمراض قلبية.
 وذكرت الصحيفة أن الشخصية التي تلقت تعليمها في الولايات المتحدة الامريكية بدأت تتمتع بشىء من “الخبث السياسي والواقعية” في نفس الوقت، معربة عن حاجة مرسي في عدم فقده للمجلس العسكري بشكل تام وهو ما دعا مرسي إلى الإشادة والثناء على المجلس العسكري لاسيما المشير طنطاوى الذي جلس أمامه مباشرة في قاعة جامعة القاهرة وفضل جنرالات الجيش في السماح له بتولي السلطة، قائلا في خطابه: “إن المجلس الأعلى للقوات المسلحة أبقى كلمته وأوفى بوعده وسوف تعود المؤسسات المنتخبة للقيام بدورها ويعود جيش مصر العظيم إلى مهمته السامية لحماية حدود البلاد وسيبقى الجيش دائما قوي ومتين وستبقى العلاقات جيدة بين الجيش والشعب.”
وقالت الصحيفة إن هذه النغمة التي اتبعها مرسي في خطابه للمجلس العسكري استشاطت الثوار والناشطين السياسيين الذي لاموا الجيش على أعمال العنف والقمع وانتهاكات حقوق الإنسان خلال الأشهر الماضية، مؤكدة أن هذا الخطاب أبرز كيفية تحول مرسي من شخصية المعارض للنظام القديم إلى شخصية رئيس الدولة في محاولة لإسترضاء القوى التقليدية والحكومية لتساعده في عمله الجديد.
 
Copy link