عربي وعالمي

واشنطن «مُرغمة» على تسليح المعارضة السورية

بعد الفيتو الروسي – الصيني في مجلس الأمن بشأن سوريا، تجد الولايات المتحدة نفسها أمام خيار استراتيجي وحيد لا يزال متاحا أمامها ، ويتمثل في تعزيز دعمها لمسلحي المعارضة لكن خارج إطار الأمم المتحدة، وفق بعض الخبراء الذين لا يستبعدون تدخلا عسكريا أمريكيا.

فبرغم تصاعد حدة النزاع في سوريا، استخدمت روسيا والصين، الخميس، حقهما في النقض للمرة الثالثة لعرقلة صدور قرار في مجلس الأمن يهدد دمشق بعقوبات.

ومن ثم، وتعبيرا عن استيائها وعدت واشنطن بالتحرك «خارج» إطار الأمم المتحدة لدعم قوات المعارضة المسلحة ومحاولة وضع حد للحرب الأهلية.

واعتبر الباحث المتخصص في الملف السوري في مركز بروكينجز للأبحاث سلمان شيخ أن على الولايات المتحدة اتخاذ قرار واضح الآن: هل تدعمون (المعارضة المسلحة) أم أنكم ستسمحون بهزيمتهم؟.

وأوضح الخبير لوكالات الأنباء الفرنسية: إننا في مرحلة فائقة الخطورة: النظام سيستخدم كل قوته النارية، خصوصا في دمشق وحلب، وثمة معركة طويلة ترتسم»، معتبرا أن على الولايات المتحدة ودول رئيسية أخرى (في مجموعة أصدقاء الشعب السوري) تكثيف دعمها للمعارضة.

وأبدت واشنطن مرارا معارضتها لتسليح المعارضين السوريين ولأي تدخل عسكري أحادي. وفي المقابل تحصل المعارضة المسلحة على أسلحة خفيفة من بلدان عربية.

ويقول شيخ إن الولايات المتحدة لن تقحم نفسها ربما في نقل شحنات أسلحة (للمعارضة) إلا أنها تستطيع القيام بالكثير للمساعدة، مع معدات للاتصال وللنشاط الاستخباري.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، انتقدت السفيرة الأمريكية في الأمم المتحدة، سوزان رايس، الفشل الكامل لمجلس الأمن وتعهدت بتكثيف الجهود مع مختلف الشركاء، خارج مجلس الأمن، للضغط على نظام الأسد وتقديم المساعدة للذين هم بحاجة إليها.

وذكرت الخارجية الأمريكية أن الأمم المتحدة ليست إلا جزءا من استراتيجيتنا بشأن سوريا.