عربي وعالمي

سليمان مات بحالة نفسية

اعتبر اللواء حسين كمال مدير مكتب اللواء عمر سليمان، نائب الرئيس المصري السابق أن وفاته قبل أيام “كانت لعوامل  نفسية في المقام الأول قبل أن تكون عضوية،” مشيراً إلى أن المسؤول الراحل كان قد تعرض لحالة نفسية صعبة منعته حتى من تناول الطعام. 
وقال كمال، في مقابلة خاصة مع برنامج “ستوديو 27” الذي أذيع على القناة الأولى بالتليفزيون المصري مساء السبت- إن أسباب وفاة سليمان “نفسية من الدرجة الأولى للحالة التي وصلت لها البلاد، كما أنه كان لا يأكل وفقد من وزنه 10 كيلوجرامات.”
وأضاف ان اللواء عمر سليمان “كان رجلا مقاتلا لا يقبل بديلا عن النجاح،” مشيرا إلى أنه كان على يقين من حب الشعب المصري له و”وقد ظهر ذلك من خلال التوكيلات في انتخابات الرئاسة التي جرت مؤخرا.”
وحول دور جهاز المخابرات المصرية قبل ثورة “25 يناير” وكيف كان التعامل مع الأوضاع قال كمال إن جهاز المخابرات المصرية “كان لديه معلومات عن قيام ثورة في مصر قبل أيام من ثورة 25 من يناير وذلك لعدة أسباب كانت معروفة لدى الجميع” دون أن يحددها.
وحول ما أثير عن تعرض سليمان لمحاولة اغتيال أثناء الثورة أكد كمال حقيقة حصول المحاولة وقال إنها “ليست شائعة وليست معرضة للنفي،” لكنه رفض إمكانية توجيه الاتهام لأحد عن هذه العملية، مشيرا إلى أنه لم يتم معرفة من وراء هذه العملية حتى هذه اللحظة.
وكانت سليمان قد شُيع في القاهرة عصر السبت بجنازة عسكرية، بحضور رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة، المشير محمد حسين طنطاوي، وموفد عن الرئيس محمد مرسي، وسط هتافات معادية لجماعة الإخوان المسلمين، وبعد تنديد من الأزهر بفتاوى تحرم الصلاة على المسؤول الراحل.
وكانت الرئاسة المصرية قد حسمت الخميس الجدل حول طبيعة جنازة سليمان، فأشارت إلى أن القيادي السابق هو آخر من احتل هذا المنصب في الأيام الأخيرة من حقبة الرئيس السابق، حسني مبارك، سيحظى بجنازة عسكرية وفقا للبروتكولات العسكرية، ليقطع بذلك الجدل حول القضية.
وقد توفى سليمان فى مستشفى كليفلاند بالولايات المتحدة، حيث كان قد أصيب بمرض في الرئة منذ بضعة أشهر، ثم حدثت له مشاكل في القلب، وتدهورت صحته بشكل مفاجئ منذ ثلاثة أسابيع، استدعى نقله إلى مستشفى كليفلاند بولاية أوهايو الأمريكية للعلاج، إلى أن توفى في ساعة مبكرة من صباح الخميس عن عمر يناهز 76 عاما.
وعين الرئيس المصري السابق حسني مبارك سليمان نائبا له قبل أيام من الإطاحة به في انتفاضة شعبية العام الماضي، وكان يشغل قبل ذلك منصب مدير المخابرات، وعرف عنه غموضه، وشخصيته المؤثرة إقليميا.
وتولى عمر سليمان، المولود عام 1936، منصب المدير العام للمخابرات المصرية منذ نحو 20 عاماً، وتحديداً منذ عام 1993، ويعتبر المحاور الرئيسي للأمريكيين، الذين التقوه أكثر مما التقوا بوزير الخارجية المصري.
وتناولت العديد من الوثائق المسربة على موقع “ويكيليكس” اسم عمر سليمان بوصفه الرئيس الانتقالي المحتمل بعد “تنحي مبارك.”
وتمتع سليمان بعلاقات متينة مع العديد من المؤسسات الأمنية في العالم، وكان له علاقات قوية مع الدول العربية، وحظي بقبول عند رموز الحكم في الدول العربية.
وارتبط اسمه كذلك في اللقاءات مع المسؤولين الإسرائيليين، إضافة إلى المحادثات الفلسطينية الفلسطينية، حيث تولى ملف المصالحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس إثر سيطرة حركة حماس على قطاع غزة.