(تحديث)
عزز الرئيس السوري بشار الأسد نفسه بمجموعة جديدة من التغييرات الأمنية اليوم الثلاثاء، حيث عين اللواء علي مملوك مديرا لمكتب الأمن القومي السوري، خلفا للواء هشام اختيار، الذي توفي متأثرا بجروح أصيب بها في تفجير مبنى المكتب خلال اجتماع لمسؤولين أمنيين.
وقام الأسد أيضا “بتعيين اللواء ديب زيتون، رئيسا للمخابرات العامة، واللواء على يونس، رئيسا للمخابرات العسكرية، واللواء رستم غزالة، رئيسا لشعبة الأمن السياسي، واللواء عبدالفتاح قدسية، نائبا لرئيس مكتب الأمن القومي”.
يذكر: “أن اللواء علي مملوك عين في العام 2005 رئيسا للمخابرات العامة، المعروفة باسم أمن الدولة، خلفا للواء هشام اختيار”.
ويعتبر اللواء علي مملوك، وهو من مواليد 1945، واحدا من أكثر ضباط المخابرات السورية غموضا بالنسبة للشعب السوري وللمراقبين، في الداخل والخارج.
وكان أول ذكر له في وسائل الإعلام، وفي أدبيات المعارضة السورية ومنظمات حقوق الإنسان، في 20 يوليو 2002، حين نشر “المجلس الوطني للحقيقة والعدالة والمصالحة في سوريا” قائمة تتضمن 76 اسما لضباط من المخابرات السورية، مرفقة بموجز لأخطر الجرائم التي تورطوا في ارتكابها، مباشرة أو بصورة غير مباشرة، في سوريا ولبنان.
أكد المجلس الوطني السوري المعارض الثلاثاء ان كل الخيارات لقيادة المرحلة الانتقالية في سوريا “قيد الدرس” ومن ضمنها تنحي الرئيس السوري بشار الاسد ونقل صلاحياته الى احدى شخصيات النظام.
وقال الناطق باسم المجلس جورج صبرا في اتصال مع وكالة فرانس برس “نحن موافقون على خروج الاسد وتسليم صلاحياته لإحدى شخصيات النظام لقيادة مرحلة انتقالية على غرار اليمن”، مؤكدا موافقة المجلس على المبادرة العربية الاخيرة التي عرضت على الاسد تامين مخرج آمن له ولعائلته مقابل تنحيه.
في المقابل، شدد قائد الجيش السوري الحر رياض الأسعد، في تصريح لصحيفة «الخبر» الجزائرية في عددها الصادر، الثلاثاء، على أنه «لم يبق أي طريق للحل السياسي في سورية»، مشيرا إلى أن 80 ألف عسكري بينهم ضباط كبار وعمداء وعقداء انشقوا عن الجيش النظامي.
وأكد أن «المعارك مستمرة حتى إسقاط نظام بشار الأسد، رافضا دعوة الجامعة العربية التي تقضي بخروج آمن للرئيس السوري، مقابل تنحيه عن الحكم».
وأضاف: «نحن نسعى بكل الإمكانيات من أجل إسقاط نظام الأسد، والإعلان عن تحرير دمشق وسورية كلها من حكمه، وأن يكون ذلك الآن وليس بعد أيام»، غير أنه اعترف في الوقت نفسه بالصعوبات التي تواجه الجيش الحر في التسلح.
وتابع الأسعد: «لا نقبل بالخروج الآمن للأسد، بل يجب أن يُحاكم على المجازر التي اقترفها في حق الشعب السوري، وأن يُحاسب على دماء السوريين التي سالت».


أضف تعليق