عربي وعالمي

الجيش الحر يعزز سيطرته على المناطق التي استولى عليها
معارك حلب تشتد والمعارضة تقصف قاعدة جوية بدبابات أسدية

وجه مقاتلو المعارضة السورية اليوم الخميس نيران دبابة استولوا عليها الى القوات الحكومية ، وقصفوا قاعدة جوية عسكرية يتوقع أن تستخدم كنقطة انطلاق لتعزيزات الجيش في المعركة للسيطرة على حلب، كما ذكرت (رويترز ).

ومن ناحية اخرى قصفت قوات الرئيس بشار الأسد منطقة صلاح الدين الإستراتيجية في حلب بالدبابات والمدفعية بينما حاول مقاتلو المعارضة تعزيز سيطرتهم على المناطق التي استولوا عليها.

ويبرز القتال على اكبر مدينتين سوريتين انزلاق البلاد السريع نحو حرب أهلية شاملة بعد 17 شهرا من اندلاع الاحتجاجات الشعبية التي مثلت بداية الانتفاضة على حكم الأسد.

وتتابع القوى العالمية الوضع في سوريا بقلق متزايد فيما تداعت الجهود الدبلوماسية للتوصل الى حل عن طريق التفاوض وتفاقم العنف الذي أودى بحياة ما يقدر بنحو 18 الف شخص.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان إن اكثر من 180 شخصا قتلوا في سوريا يوم الأربعاء بينهم 133 مدنيا و45 من قوات الأسد.

وارتفعت الروح المعنوية لمقاتلي المعارضة حين وجهوا نيران الدبابة الى قاعدة المناخ الجوية على بعد 35 كيلومترا شمالي حلب وهي نقطة انطلاق محتملة لتعزيزات الجيش.

وقال مقاتل من المعارضة يدعى ابو علي “ضربنا المطار باستخدام دبابة استولينا عليها من جيش الاسد. هاجمنا المطار بضع مرات لكننا قررنا التقهقر هذه المرة.”

وقال المرصد السوري الموالي للمعارضة إن القوات الحكومية بالقاعدة الجوية استخدمت المدفعية ومنصات إطلاق الصواريخ لقصف بلدة تل رفعت التي تقع بين القاعدة وحلب.

أصدرت وزارة الخزانة الأمريكية تصريحاً لمجموعة الدعم السورية بإرسال مساعدات للجيش الحر  والتبرع لهم، بما في ذلك الأموال والاتصال والمواد اللوجستية.

يذكر أن مجموعة الدعم السورية تأسست العام الماضي ولديها مكتب جديد وصغير في واشنطن، وتستطيع تلقي الأموال وإرسالها للجيش الحر، وقد أكد  براين سايرز المسؤول عن مجموعة الدعم السورية أنه في الوقت الذي لا يستطيعون تسليح الجيش إلا أنهم سيرسلون التبرعات المالية، “لا نستطيع إعطاءهم أسلحة مثلاً أو عتاد أو آليات، ولكن باستطاعتهم شراء ما يريدون بهذه الدولارات”.

أما موقف الإدارة الأمريكية فيقول “إنها تدعم المعارضة السورية، ولكنها لا تقدّم السلاح”، حيث قالت هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية: “أريد التأكيد على أن الولايات المتحدة لم تقدّم أي مساعدة عسكرية للمعارضة السورية، على الإطلاق”.

لكن مجموعة الدعم السورية تقول إنها شهدت تحولاً بسيطاً في سياسة الحكومة الأمريكية تجاه الجيش الحرّ، حيث يقول أنطوني كوردسمان من معهد الدراسات الاستراتيجية والدولية “لا تغيير في السياسة بل تغيير في الوضع على الأرض، فأنت لا تستطيع السماح بدعم مالي لتنظيم غير موجود”، وأشار إلى أن الجيش السوري الحرّ أصبح واقعاً، فيما يقول ممثل جبهة الدعم السورية إن الجيش الحرّ يحتاج إلى مساعدات كثيرة.

براين سايرز من مجموعة الدعم السورية برر الدعم المالي بأنه أجدى لشراء معدات متطورة “تستطيع أن تعطي الجندي سلاحاً جيدا لضرب دبابة أو مروحية تابعة للأسد، لكنه لو تمكن من رؤية الطائرة على مسافة خمسين أو مئة كيلومتر سيكون مفيداً أكثر مع سلاحه”، مشيرا إلى حاجة الجيش السوري الحر للأسلحة والتمويل ولدعم استخباري كبير، لكن قوته وحدها لن تكفي لتحويل مسار المعركة.