في كلمته بمناسبة الاحتفال بليلة القدر ، من الجامع الأزهر الشريف ، وجَّه الرئيس المصريّ محمّد مرسي التحية إلى الشعب المصريّ ، متمنياً أن تكون ليلة القدر هي تلك الليلة ( 25) من شهر رمضان المبارك، مشيرا إلى تكريم الله للأمة بالإسلام وخصها بشهر رمضان الذي كُرِّم بليلة القدر التي كرمها الله ـ عزَّ وجلَّ ـ بنزول القرآن الكريم.
وأشاد مرسي بالأزهر الشريف ، ورجاله ، واصفا إياهم بخير خلف لخير سلف ، الذي قادوا النهضة العلمية قرونا طويلة في مؤسسة أهل السنة والجماعة.
وطالب مرسي، الشعب المصرى، أن يعينوه بقوة حتى تنهض الأمة، مؤكداً أنه يتخذ إجراءات من شأنها وضح اليد على مناطق النزيف ووقف الفساد.
وقال الرئيس محمد مرسي، عن القرارات التي أعلن عنها، الأحد: «لم أوجهها لأشخاص ولا أقصد بها إحراج مؤسسات ولا أهدف إلى التضييق على حرية من خلقهم الله أحرارا»، في إشارة إلى قرارات إلغاء الإعلان الدستوري المكمل، وإحالة المشير حسين طنطاوي والفريق سامي عنان إلى التقاعد.
وأضاف في كلمته، خلال الاحتفال بليلة القدر وتوزيع جوائز مسابقة حفظة القرآن بمشيخة الأزهر: «من منطلق الإسلام والرجولة أن نكون أوفياء لمن كانوا أوفياء، ولا أقصد أن أوجه رسالة سلبية ولم أقصد إلا مصلحة الأمة والشعب، لقد أراد الله بإرادته، ومن إرادته، أن دل هذه الأمة على طريق السلم والخير ولم تراق الدماء فاتحدت وتوافقت».
وتابع: «مع كل الشكر والتقدير والعرفان للرجال في القوات المسلحة، فأنا أريد لهم الخير كل الخير والتفرغ لمهمة حماية الأوطان المقدسة، أريد لهم علو الهمة ومهارة الأداء والقدرة على اتخاذ القرار والاستقلالية فيه، ولم أقصد أبدا أن أطغى على أحد أو أهمش أحدا».
وأشاد في الوقت نفسه بدور الشرطة: «أريد أن أخبركم جميعا أن في مصر رجالا في الشرطة كراما أقوياء مخلصين يحبون وطنهم ويحرصون على مصلحته وهم في قلبي وبين يدي ومسؤول عنهم كما هذا الشعب في القلب».
وحول الأوضاع الأمنية في سيناء، أكد مرسي: «الحملة التى أقودها بنفسي في سيناء ورجال الأمن لا يمكن لها أن تكون ضد أهلنا الآمنين في سيناء، وإنما ضد من اعتدوا وأفسدوا.. سنمضي بكل قوة ولدينا ما يمكننا به أن نتخلص من الجيوب الإجرامية».
ووجه الرئيس إنذارا شديد اللهجة لمن يحاول الاعتداء على مصر قائلا: «نستعد بكل ما نستطيع من قوة لكل من يحاول الاعتداء على مصر بالفعل أو بالقول»، محذرا من المساس بـ«مرافق الدولة والخدمات وحق الناس في الاستقرار والحصول على الحاجيات».
وأضاف: «لا أخفي عليكم ما حدث من سنين من نزيف واستنزاف لخيرات هذا الوطن، إذا كنا في هذه الأيام نضع أيادينا على مصادر النزيف وندفع عجلة الإنتاج، فنحن سنحقق أغراضنا في المستقبل، ونحتاج أن نصبر بعض الوقت، وليس هذا تسويفا، فنحن نعرف المشاكل التي نعاني منها، ولكننا نتخذ التدابير لكي نتغلب على هذه المشاكل».
وأكد: «لا مجال أبدا للمقصرين في واجبهم سواء من العاملين في الدولة أو القطاع العام أو القطاع الخاص، إذا كان لدينا في القطاع الخاص 17 مليونا فيجب أن نعمل على تنميته، مع اهتمامنا بأصحاب الحرف».
وشدد مرسي، خلال كلمته باحتفال الأزهر بليلة القدر، أنه لا مجال لترك المسئولية، وأنه ليس هناك مجال لقطع الطرق، مشيراً إلى أنه قام بتوجيه الأمن بأن يتعاملوا مع قطع الطرق باعتباره جريمة، قائلا: “أكون آثما إذا لم أستجب لمطالب الشعب، ولكن لا يكون الأمر بقطع الطرق”.
وأوضح الرئيس على أن الدولة تلقى بآمالها على القطاع الخاص الذى يحوى ما يزيد عن 17 مليون عامل فى مصر في تحقيق النهضة للشعب أجمع .


أضف تعليق