قال التليفزيون الإسرائيلي في تقرير له مساء أمس الأحد، “إن قرارات الرئيس المصري الأخيرة بإقالة المشير محمد حسين طنطاوى ورئيس الأركان سامى عنان وقادة الأذرع الرئيسية بالقوات المسلحة وحل المجلس العسكري أثبتت بالبرهان القاطع نية مرسى في تمكين جماعة الإخوان المسلمين من الدولة المصرية”.
وأضاف تليفزيون إسرائيل عبر قناته الثانية قطع ان رؤوس القادة الكبار بالجيش المصرى من جانب مرسى سينعكس حتما إلى حد بعيد بالعلاقة المتداعية بالفعل بين الإدارة الجديدة بالقاهرة وإسرائيل.
وأوضحت القناة العبرية “أن نقطة الاختبار الأولى ستكون قريبا جدا من خلال العمليات العسكرية ضد التجمعات الإرهابية فى سيناء، فى حال قرر مرسى بقاء القوات العسكرية الكبيرة فى سيناء بعد انتهاء العمليات وترك قوة معززة من الجنود فيها خلافا لاتفاق سلام المبرم بين البلدين عام 1979”.
وقال إيهود يعارى المحلل الإسرائيلي بالتليفزيون العبرى “إن اتخاذ هذا القرار من جانب مرسى بفضل كبار قادة الجيش من مناصبهم لن يحدث هزة فى بلد نهر النيل فقط بل فى تل أبيب أيضا، خاصة أن العديد من الأسئلة ستطفو الآن على السطح أهمها ما هي الآثار المترتبة على هذه الخطوة على العلاقات بين القاهرة وتل أبيب”.
وأضافت القناة الإسرائيلية “أن مرسى حمى نفسه من المجلس العسكري بعد إقالة قادته وإلغاء الإعلان الدستوري المكمل الذى كان يعطى سلطة كبيرة للجيش المصري، والذي قبلته جماعة الإخوان المسلمين فى البداية دون أن تظهر أي علامات تدل على رفضه”.
وأوضح التليفزيون الإسرائيلي أن التغيير الذى أحدثه مرسى داخل الجيش المصري لم يشمل فقط كبار قادته بعزل المشير طنطاوى ورئيس الأركان سامى عنان من مناصبهم بل شمل أيضا قادة القوات البحرية والجوية.
وقالت القناة الثانية الإسرائيلية “إن هذه الخطوة سوف تساعد على تعزيز قوة الإخوان المسلمين في مصر والدول التي حدثت بها ثورات شعبية، مضيفة أن الجيش لن يكون شريكا مرة أخرى فى صياغة السياسة العامة وإدارة شئون الدولة.
وأضافت القناة العبرية بالنسبة لإسرائيل فمن المتوقع “أن يكون هذا التحرك والتغييرات لها آثار سلبية بعيدة المدى حول الاتصالات بين القاهرة وتل أبيب، خاصة أن جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها مرسى تمتنع عن القيام بعلاقات مباشرة مع إسرائيل، زاعمة بأن الأمل الوحيد للحفاظ على خط الاتصال بين البلدين هو رئيس جهاز المخابرات العامة الجديد اللواء محمد رأفت شحاتة الذي يتمتع بعلاقات جيدة مع المسئولين الأمنيين فى تل أبيب”.


أضف تعليق