سلطت الصحف الإسرائيلية الصادرة صباح اليوم الضوء على القرارات التى اتخذها الرئيس محمد مرسى بشأن إحالة المشير طنطاوى والفريق سامى عنان و كبار قادة الجيش إلى التقاعد بالإضافة إلى إلغاء الإعلان الدستورى المكمل.
البداية مع صحيفة ”معاريف” والتى وصفت قرارات الرئيس مرسى بالمفاجأة مشيرة إلى أن قرار إحالة المشير طنطاوى والفريق عنان للتقاعد بمثابة اكتمال للثورة المصرية التى اندلعت شرارتها يوم 25 يناير 2011.
وتابعت الصحيفة أن مرسي بدأ في خطواته الرئاسية, واقتبست من خطابه في الأزهر” إن القرارات لم تأت للإقلال من شخص وإنما لضخ دم جديد في المنظومة السياسة للدولة المصرية”.
ومن جانبه قال موقع ”واللا” الإخبارى أن قرارات الرئيس مرسى جاءت بمثابة قطع رؤوس قيادات الجيش متمثلة فى المشير طنطاوى وزير الدفاع والفريق سامى عنان مشيراً إلى أن البيان الذى خرج من رئاسة الجمهورية لم يشمل أسباب إقالة هؤلاء القيادات.
ووصف الموقع إحالة قيادات الجيش للتقاعد بالدراما المصرية والزلزال على طريق تداول السلطة مشيراً إلى أن هناك حالة من الجدل حول اتخاذ مرسى لتلك القرارات بالتشاور مع المجلس العسكرى من عدمه .
أما صحيفة ”هآارتس” الإسرائيلية فأوضحت أن القرار الذي اتخذه الرئيس محمد مرسي جاء صادماً للشعب المصري ومفاجأة في الوقت ذاته, خاصة وان العلاقات بين مؤسسة الرئاسة والمجلس العسكري كانت جيدة للغاية, وان القرارات تعبر عن الجيل الثاني للثورة.
وأشارت إلى ما نقله مراسل قناة الجزيرة الذي أكد على صدمة القيادة العسكرية بتصريحات الرئاسة المصرية وأنه سواء بمعرفة مسبقة او معرفة غير مسبقة من قبل طنطاوي وعنان ،فلا يوجد ادني شك ان مرسي قد نجح بفضل قراراته الأخيرة أن يكسب بعض ثقة الشارع الثوري المصري،ولكن وفي نفس الوقت توقع الكاتب بأن تُثير هذة القرارات العديد من ردود الفعل الغاضبة في صفوف معارضي الاخوان المسلمين
وقالت صحيفة ”يديعوت احرونوت” بأن الرئيس مرسى قد استطاع استعادة كل الصلاحيات التي كان يملكها المجلس العسكري وأصبح من حقه سلطات تنفيذية وقانونية, وله حق إبرام المعاهدات الدولية، وفي حالة فشل لجنة إعداد الدستور الحالية له سلطة تشكيل لجنة لصياغة الدستور المصري, وحق الموافقة علي الميزانية.
وقال روي كياس محلل صحيفة ”يديعوت احرونوت” للشئون السياسيه المصرية، ان ما فعله رجب طيب أردوغان في تركيا علي مدار خمس سنوات للتقليل من نفوذ الجيش قام به مرسي بضربة نهائية بحجر واحد.
وذكرت صحيفة ”يديعوت احرونوت” الاسرائيليه تعقيبا علي قرارات الرئيس محمد مرسى باحاله كل من المشير محمد حسين طنطاوي ورئيس الاركان الفريق سامي عنان للتقاعد، ان الرئيس مرسي يريد ان يفرض هيمنته علي القوات المسلحة بـ”أخونة” الجيش، وذلك بعد الغاء التعديلات الدستورية التي اعطت للمجلس صلاحيات واسعة قبل اعلان نتائج الانتخابات الاخيرة.
وقال كياس، انه بعد التغيرات الهائله لكبار قاده الجيش المصري، فان مرسي يريد ان يثبت قوته ويقلل من قوه وسيطره الجيش في الحياه السياسيه، خاصه بعد ان اعطي لنفسه صلاحيات تنفيذيه ودستوريه كامله قد تؤثر علي الدستور المصري الذي يتم كتابته حاليا.
واضافت الصحيفه العبرية، ان الاعلان الجديد الذي اصدره مرسي سيعطيه السلطة المطلقة للتوقيع علي الاتفاقيات الدوليه وتحديد السياسه المصريه بشان جميع القضايا.
وقال كياس ان الرئيس المصري نجا من الهجوم الشديد عليه بسبب الاحداث الارهابيه الاخيره في سيناء بتقليم نفوذ الجيش ونشر سطوه جماعة الاخوان المسلمين في البلاد بصوره كامله.
وعن كتابة الدستور الجديد، قالت يديعوت اذا فشلت اللجنه الحاليه بالقيام بذلك فان مرسي قد يعيد البرلمان المصري مره اخري لعمله لتعيين لجنه مؤلفه من 100 عضوا يمكنها صياغه الدستور ليتم بعده الاستفتاء الشعبي عليه.
واشارت يديعوت الي ان التعديلات الاخيرة التي كان قد اعلنها المجلس العسكري قبل اعلان نتيجة الانتخابات حدت من صلاحيات رئيس الجمهورية مما اثار الغضب داخل مصر، وطالبت العديد من القوة السياسية بالغائها، الي ان قام مرسي بالتخلص منها بعد ان كانت العامل المشترك للحكم بين الاخوان والمجلس العسكري.
وزعمت الصحيفة العبرية بان هناك صدمة داخل الجيش المصري، مضيفة انه يبقي من غير الواضح ما اذا كان وكيف سيستجيب الجيش لتلك للتغيرات، بالرغم من ان هناك ما يفيد بان عمليه التغيير جاءت بالتراضي والتشاور مع المجلس العسكري وان هذا القرار كان معروفا مسبقا.


أضف تعليق