عربي وعالمي

إيران «تتوسل» وتتعلق بـ «قشة القمة»

دعا وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي في افتتاح الاعمال التحضيرية لقمة دول عدم الانحياز الى التصدي للعقوبات الدولية التي فرضت على إيران بسبب برنامجها النووي المثير للجدل.

وقال صالحي بتوسل: إن حركة عدم الانحياز “يجب أن تتصدى بجدية للعقوبات الأحادية الجانب التي فرضتها بعض الدول ضد بعض أعضائها”.

ويقول محللون إن إيران المثقلة بالعقوبات تحاول أن تلملم صفوف حركة دول عدم الانحياز لتحصل على بعض أمل في الخروج من عزلتها الدولية، ويضيف هؤلاء أن حركة “عدم الانحياز” لم تعد لها هوية ولا تأثير في المشهد الدولي، وأنه ينبغي تحديد وتعريف الاقطاب والاستقطابات لتحديد الموقف منها، سواء بالانحياز أو عدم الانحياز.

وتحاول إيران التعلق بقشة القمة، وهي تصارع بلا حول ولا قوة مستقبلا غامضا، في وقت تشتد فيه عزلتها الدولية ويشتد فيه خناق العقوبات حول رقبتها، ويتهاوى فيه اقتصادها وعملتها.

وتأتي القمة أيضا في وقت تتفرج فيه طهران على أقرب حلفائها وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة في دمشق، وسط ايحاءات لا تخطئها العين عن المستقبل المشابه، الذي ينتظر نظامها بعد انتهاء الأزمة السورية، ويرى محللون أن القمة لم يعد لها أي دور أو مضمون، وأن نظرة سريعة الى مستوى تمثيل الدول المشاركة، يكشف موقفها السلبي من هذه القمة.

وأعلنت ايران انها تعتزم تقديم اقتراح لم تكشف تفاصيله بهدف حل الازمة السورية على هامش القمة، لكن مراقبين يقولون إن الحل في سوريا لا يكون بمبادرة منحازة كالتي تطلقها طهران.

وتشترط المعارضة السورية مدعومة عربيا ودوليا، بأن أي حل لا يمكن قبوله ما لم يضمن رحيل الرئيس الأسد.