(تحديث1) قال الرئيس السوري بشار الأسد إن الوضع في سوريا “هو أفضل عمليا”، وأن الحسم العسكري لم يتم بعد وهو “بحاجة الى وقت”. وجاء ذلك بحسب مقتطفات من مقابلة أجريت معه في القصر الجمهوري بدمشق بثتها قناة الدنيا السورية وسوف تذيعها كاملة مساء اليوم الأربعاء، وأضاف الأسد “نحن نتقدم إلى الأمام، الوضع عمليا هو أفضل، ولكن لم يتم الحسم بعد وهذا بحاجة إلى وقت”.
واعتبر الأسد في المقابلة أن الحديث عن إقامة مناطق عازلة في سوريا هو “غير واقعي”، وقال “أعتقد أن الحديث عن مناطق عازلة أولا غير موجود عمليا، ثانيا غير واقعي حتى بالنسبة للدول التي تلعب الدور المعادي أو دور الخصم”.
وقال الأسد ردا على شائعات بخصوص مكان وجوده منذ التفجير الذي وقع في يوليو بدمشق واستهدف قادة عسكريين وأمنيين إنه يتحدث من قصر الرئاسة في العاصمة السورية.
ووصف الانشقاقات التي حصلت في نظامه بأنها “عملية تنظيف ذاتية” للدولة والوطن. وأضاف أن “الشخص الوطني والجيد لا يهرب، لا يفر خارج الوطن، عمليا هذه العملية هي عملية إيجابية، هي عملية تنظيف ذاتية للدولة أولا والوطن بشكل عام”.
وأكد الأسد أن “سوريا ليست بحاجة إلى ضوء أخضر في القضايا السيادية وفي القضايا المحلية وفي القضايا الوطنية، لا من أصدقاء ولا من أعداء ولا من خصوم”.
كما هاجم النظام التركي، وقال “هل نعود إلى الوراء بسبب جهل البعض من المسؤولين الأتراك؟ أم ننظر إلى العلاقة مع الشعب التركي، خاصة أن هذا الشعب وقف معنا عمليا خلال الأزمة ولم ينجرف بالرغم من الضخ الإعلامي والضخ المادي”.
ويتزامن هذا الحوار -الذي يحاول بث الطمأنينة في أركان النظام السوري- مع إعلان الناطق باسم “كتائب أحرار الشام” للجزيرة أن الكتائب تمكنت من تدمير 10 مروحيات في هجومها على مطار تفتناز العسكري بمحافظة إدلب، في وقت تدور فيه اشتباكات بين الجيشين الحر والنظامي في حي التضامن بدمشق.
(تحديث) صرح الناطق باسم كتائب أحرار الشام “للجزيرة نت” إن الكتائب تمكنت اليوم من تدمير10 مروحيات في هجومها على مطار تفتناز العسكري بمحافظة إدلب، في وقت تدور فيه اشتباكات بين الجيشين الحر والنظامي بحي التضامن في دمشق، وذلك بعد الإعلان عن مقتل 189 أمس الثلاثاء، معظمهم في دمشق وريفها وإدلب.
وقد أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان صباح اليوم الأربعاء بأن اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية السورية ومقاتلين من الكتائب الثائرة تدور في محيط مطار تفتناز العسكري بمحافظة إدلب رافقتها أصوات انفجارات تسمع من داخل المطار. مضيفا أن أعمدة دخان شوهدت تتصاعد من المطار.
وذكر ناشطون إن اشتباكات نشبت بين الجيشين الحر والنظامي في حي تشرين بالعاصمة دمشق، بينما جدد الجيش النظامي قصفه بالمدفعية والمروحيات العسكرية لأحياء القابون وجوبر على خلفية إسقاط مروحية للنظام في حي القابون، كما هاجمت عناصر من الأمن والشبيحة أحياء في دمشق منها برزة وكفرسوسة والمزة والحجر الأسود.
وفي حي جرمانا بدمشق وقعت أربعة انفجارات، ولا ينفصل ما يجري في دمشق عن ريفها، خاصة في الغوطة الشرقية، حيث قصف النظام بالطائرات والمدفعية مدن وبلدات زملكا وعربين وجسرين وحمورية، فضلا عن السيدة زينب وحجيرة والسبينة.
هاجمت كتائب من الجيش السوري الحر اليوم الأربعاء مطار تفتناز العسكري في إدلب، وهو أكبر قاعدة جوية للمروحيات في المدينة، وفقا لما ذكرته شبكة شام الإخبارية.
وقالت الشبكة إن عناصر من الجيش الحر شنت هجوما بريا على المطار بالأسلحة المتوسطة والثقيلة، بالإضافة إلى قصف مطار أبو الظهور العسكري ومعسكر النيرب بإدلب.
وقد أكد الجيش الحر تمكنه من السيطرة على قاعدة صواريخ في الافتريس بالغوطة الشرقية في ريف دمشق.
إلى ذلك ذكر ناشطون أن مواجهات ضارية وقعت في منطقة التضامن في دمشق، بينما ارتفع عدد القتلى في سوريا أمس إلى 242 قتيلا بينهم أطفال ونساء معظمهم في ريف دمشق وإدلب، حسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان.
ومن جهة أخرى أعلنت المعارضة السورية البارزة بسمة قضماني عن انسحابها من المجلس الوطني السوري، متهمة إياه بالفشل في حماية السوريين من المجازر المروعة المرتكبة بحقهم.
وقالت قضماني وهي مسؤولة العلاقات الخارجية في المجلس الوطني السوري أمس: “لم يحقق المشروع أهدافه ولم يكسب المجلس المصداقية المطلوبة ولم يحافظ على الثقة التي منحه إياها الشعب عند تشكيله”.
وأكدت قضماني انها ستواصل العمل من خارج المجلس، وانها ستخصص وقتها “للمساهمة في الجهد الانساني للشعب السوري”، وستستأنف عملها كباحثة.
وأضافت “ليس الوقت الآن للكلام عن الاختلافات، لكن ثمة بالتأكيد خلافات في وجهات النظر مع بعض أعضاء المجلس”، وأضافت متهمة المجلس بلعب دور “شخصاني جدا”.
وأشارت قضماني إلى أن “المجلس الوطني السوري لا يعمل جيدا مع باقي مجموعات المعارضة”.
والجدير بالذكر أن المجلس الوطني السوري أنشئ قبل عام كائتلاف لمعارضين ويضم ناشطين مستقلين وآخرين من الإخوان المسلمين.


أضف تعليق