أكد عز الدين رمزي نائب وزير الخارجية المصري ان مصر تنوي رفع مستوى العلاقات الدبلوماسية مع إيران في ظل الظروف السياسية الحرجة التي تشهدها المنطقة.
وقال نائب الوزير الذي وصل أمس الثلاثاء إلى طهران للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية دول حركة عدم الانحياز ان “القاهرة ستسعى الى رفع التمثيل الدبلوماسي بينها وبين طهران إلى أعلى المستويات”، حسبما نقلت عنه قناة “العالم” التلفزيونية الإيرانية.
وأوضح رمزي ان قمة طهران تحتاج إلى “المواءمة بين جميع أعضائها لكي تحقق أهدافها، وقد ترأست مصر الحركة خلال الثلاث سنوات الماضية ويسعدها أن تسلمها إلى إيران في الوقت الذي تعاني المنطقة من ظروف سياسية حرجة وغاية في الأهمية”.
من جانبه قال يسري ابو شادي عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، كبير مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية سابقا في تصريح لوكالة “ارنا” الإيرانية للإنباء أن القاهرة سترفع من مستوى تمثيلها الدبلوماسي مع إيران في الوقت القريب وستفتح سفارة لها بطهران.
وتعليقا على الموضوع قال ادموند غريب أستاذ العلاقات الدولية في الجامعة الأمريكية في حديث لقناة “روسيا اليوم” ان هذه الخطوة، اذا حدثت، فهي تعكس المتغيرات التي شهدتها مصر والتي تشهدها الساحة الدولية”، مشيرا إلى ان الحكومة المصرية السابقة كانت معادية للنظام الإيراني، والحكومة الإيرانية أيدت الحركة الثورية في مصر.
وأضاف الأستاذ ان هذا التغير لا يعني انهاء الخلافات بين مصر وإيران، لكن الاهم هو ان مصر تريد ان تبعث برسالة مفادها انها ترغب في ان تلعب دورا إقليميا ودوليا أكبر.
وكان عدد من قيادات جماعة الإخوان المسلمين في مصر، طالبوا بإعادة العلاقات بين القاهرة وطهران بعدما أكدوا أن النظام السابق حول منافسيه إلى أشباح، مؤكدين دعمهم لزيارة رئيس الجمهورية الدكتور محمد مرسي إلى طهران للمشاركة في قمة عدم الانحياز وعدم المبالغة في التهديدات الإيرانية لمصر والسير نحو الارتقاء بالعلاقات المصرية الإيرانية.
وفي هذا الصدد قال محمود عزت، نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، في تصريح خاص لوكالة الأسوشيتد برس “إن النظام القديم “نظام مبارك” حول منافسيه إلى أشباح، وأضاف “لا نريد أن نفعل مثل مبارك ونبالغ في الخوف من إيران”.
بدوره قال محامي جماعة الإخوان الدكتور محمد الدمياطي إن هذه زيارة مرسي لطهران تأتي في مطلع قيام الرئيس المنتخب بربط علاقات مصر بكل الدول في المحيطين العربي والإقليمي”.. وأضاف: “إيران دولة إسلامية تعادي الصهيونية وإسرائيل ومن المفترض أن تقف مصر في هذا الخندق”. وذكر “أن توثيق العلاقات بين مصر وإيران لن يؤثر بأي شكل من الأشكال على علاقة مصر بدول الخليج، حيث أن هناك علاقات حميمية بين بعض دول الخليج وإيران”.
وقال المهندس صبري خلف، عضو مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين في تصريحات لصحيفة “المصري اليوم” إن زيارة الرئيس محمد مرسي لإيران إذا تمت ستكون خطوة ممتازة على طريق إعادة العلاقات الطبيعية بين مصر وإيران، التي انقطعت لسنوات طويلة، بسبب سياسات غير مسئولة من نظام أضر بعلاقات مصر مع العالمين العربي والإسلامي لصالح أمريكا وطفلتها المدللة في المنطقة إسرائيل”.


أضف تعليق