(تحديث1) نفت وزارة الخارجية المصرية أن تكون كلمة الرئيس محمد مرسى أمام قمة دول عدم الانحياز السادسة عشرة فى طهران أمس، قد تضمنت أي إشارة لمملكة البحرين الشقيقة.
وأكد الوزير المفوض عمرو رشدى المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية، أن جميع وسائل الاعلام المحلية والدولية التى تتابع فعاليات القمة قد بثت كلمة الرئيس مرسى على الهواء مباشرة، و يمكن الإطلاع على نصها الكامل والصحيح على موقع وزارة الخارجية على شبكة الانترنت.
وقد أدلى عمرو رشدى بذلك رداً على ما تردده بعض وسائل الإعلام من إشارة السيد الرئيس محمد مرسى فى كلمته فى الجلسة الافتتاحية لقمة عدم الانحياز إلى دولة البحرين.
(تحديث) قامت القناة الأولى المحلية في التلفزيون الإيراني الرسمي بتحريف ترجمة خطاب الرئيس المصري محمد مرسي الذي ألقاه خلال قمة دول عدم الانحياز بطهران الخميس، والذي طال انتقاد مرسي للنظام السوري، حيث غيّر المترجم العبارات إلى البحرين بدلا من سوريا فضلا عن عبارات أخرى.
ووفقا لما نقله موقع “الجزيرة نت” فإن معظم النقاط التي جرى فيها تحريف خطاب الرئيس المصري تتعلق بالملف السوري، فعندما قال مرسي: “إن الشعبين الفلسطيني والسوري يناضلان من أجل الحرية والعدالة والكرامة” سمعها الإيرانيون على تليفزيون بلادهم الرسمي “إن شعبي فلسطين والبحرين يناضلان للحرية”.
وعندما ذكر مرسي تسلسل ثورات الربيع العربي بدءا بتونس مرورا بمصر وليبيا واليمن وانتهاء سوريا، حرف المترجم سوريا إلى البحرين وشبه الربيع العربي بالصحوة الإسلامية.
وامتد التحريف لمقاطع أخرى، أبرزها ما قاله مرسي عن حق النقض (الفيتو) الذي استخدمته كل من روسيا والصين لمنع صدور أي قرار من مجلس الأمن الدولي ضد النظام السوري، فحين قال مرسي “إن الفيتو شل يد مجلس الأمن عن حل الأزمة السورية”، ترجمت في تلفزيون إيران الرسمي إلى “أن الفيتو شل يد مجلس الأمن عن حل أزمات التحولات الشعبية”.
وحين قال مرسي: “إننا نتضامن مع الشعب السوري ضد الظلم والقمع”، نقلها المترجم “نحن نتضامن مع الشعب السوري ضد المؤامرة الموجهة ضد هذا البلد”، وكذلك عندما قال الرئيس المصري إن “وحدة المعارضة السورية ضرورة”، نقلها المترجم “نأمل ببقاء النظام السوري المتمتع بقاعدة شعبية”.
نسبت وسائل اعلام الى الرئيس المصري محمد مرسي قوله :” اليد التي ستمد على دول الخليج ستقطع “. فيما رحب محللون مصريون بالخطاب الذي وجهه الرئيس المصري محمد مرسي أمام قمة دول عدم الانحياز التي تستضيفها إيران، ورأوا أنه تضمن رسائل واضحة وشجاعة استهدفت بالخصوص كلا من إيران وسوريا وإسرائيل، مؤكدين أن الأوضاع الإقليمية بشكل عام وكذلك الداخل المصري لم يكونا بعيدين عن هذه الرسائل.
وقال رئيس تحرير مجلة الديمقراطية بشير عبد الفتاح للجزيرة نت، إن رسائل مرسي بدأت مع الكلمات الأولى في خطابه والتي تضمنت ثناء على الخلفاء الراشدين، مؤكدا أنه بدا وكأنه يؤكد لإيران أن مصر لن تقبل بأي محاولات إيرانية للضغط عليها أو استفزازها.
كما رأى عبد الفتاح أن هذه النقطة وغيرها تضمنت رسالة واضحة للداخل المصري، مؤكدا أن مرسي حرص على طمأنة الداخل وفي الوقت نفسه التأكيد لإيران وسوريا على أن مصر مصممة على دعم الثورة السورية.
وأضاف أن مرسي لم يفته أن يؤكد أن القضية الفلسطينية لا تزال في محور الاهتمام المصري، في رسائل تؤكد ملامح السياسة الخارجية لمصر في الفترة المقبلة والتي تعتمد في الأساس اتجاها مستقلا عن أي ضغوط خارجية.
وختم عبد الفتاح بأن الإشادة بدور جمال عبد الناصر في إنشاء حركة عدم الانحياز يتضمن رسالة أخرى للداخل المصري بأن رئيسا ينتمي للإخوان المسلمين يحرص على عدم غمط حق عبد الناصر، رغم ما شاب علاقة الأخير بالإخوان من عداء معظم سنوات حكمه.
ومن جانبها، أشادت أستاذة العلوم السياسية د. نورهان الشيخ بخطاب مرسي، وقالت إنه “جيد بشكل عام خصوصا ما تضمنه من إشارات لالتزام مصر بتأييد الثورة السورية ومحاولة استنفار الدعم الدولي في هذا الشأن”، إضافة إلى موقفه من إيران الذي أزال كثيرا من الحواجز، وأكد أن سياسات مصر الجديدة لن تتأثر بخلافات الماضي، لكنها أيضا “تلتزم بضوابط وخطوط حمراء لن تسمح لأحد بتجاوزها”.
لكن الشيخ أكدت أن الرسائل التي تضمنها خطاب مرسي، وإن كانت مهمة، إلا أنها تحتاج إلى عمل كبير في المستقبل داخليا وخارجيا كي تتمكن مصر من طرح نفسها من جديد كقوة إقليمية مؤثرة.
أما مدير مركز الدراسات الفلسطينية بالقاهرة، إبراهيم الدراوي، فاعتبر أن خطاب مرسي تضمن رسائل إلى المحيط الإقليمي مضمونها أن “مصر الثورة تقود ولا تقاد”، وتؤكد أن مصر ماضية بقوة في دعمها للشعبين السوري والفلسطيني، فضلا عن انطلاقها في سياستها الخارجية من مبدأ الندية والمصلحة المتبادلة دون تبعية لأي قوى أو إقليمية.
وأضاف الدراوي أن حديث مرسي اليوم عن القضية الفلسطينية جاء امتدادا لما كشف عنه منذ خطابه الأول من امتلاك إستراتيجية واضحة تجاه هذه القضية تقوم على ثلاث محاور، أولها إقامة دولة فلسطينية حقيقية وإنجاز مصالحة فلسطينية حقيقية وفك الحصار عن قطاع غزة.
ومن جهته، أشاد الناشط السوري المقيم في القاهرة معتز شقلب في حديث للجزيرة نت، بخطاب مرسي، خصوصا ما جاء فيه تجاه سوريا واعتبره “كلمة حق تضمنت رسالة واضحة لإيران وللنظام السوري بأن مصر لن تسكت على ما يجري من إراقة دماء السوريين إلى ما لا نهاية”.
وعبر شقلب، وهو أمين عام تيار الكرامة الوطني، عن ترحيب أوساط الثورة السورية بهذا الخطاب وموافقتها على أن تتولى مصر عملية سياسية تقود لتنحي بشار الأسد والانتقال السلمي للسلطة، مؤكدا أن الهدف الأساسي للثورة السورية هو “أن يتنحى بشار سياسيا أو عسكريا”.


أضف تعليق