ذكرت صحيفة “الجارديان” البريطانية – في عددها الصادر الثلاثاء إن الأخضر الإبراهيمي، عالج نزاعات مستعصية على مدى نصف قرن.
وذكرت الصحيفة إن الإبراهيمي الذي خلف المبعوث السابق كوفي عنان أكد أمس أنه يشعر “بالعبء الثقيل” لتعيينه في هذا المنصب، قائلة “إن الإبراهيمي على خلاف عنان لم يقل صراحة إن الرئيس السوري بشار الأسد ينبغي أن يتنحى عن الحكم لكن أسوة بعنان، سيكون عليه المناورة وسط انقسامات عميقة يشهدها مجلس الأمن الدولي بشأن الوضع في سوريا والهوة التي لا سبيل إلى تجسيرها بين الحكومة السورية والمعارضة عقب 18 شهرا من سفك الدماء وقتل نحو 20 ألف شخص”.
ونقلت الصحيفة عن الإبراهيمي قوله “أعرف كم هي مهمة صعبة وكم هي شبه مستحيلة، ولكن لا يمكنني أن أقول إنها مستحيلة ولكنها شبه مستحيلة، ونحن لم نفعل الكثير لحلها”.
واستعرضت الصحيفة مسيرة الإبراهيمي المهنية التي بدأت عندما عين ممثلا لجبهة التحرير الوطني الجزائرية في المفاوضات التي أجرتها مع فرنسا خلال كفاحها من أجل الاستقلال ، ثم عين بعد عام 1962 سفيرا لدي مصر وبريطانيا، كما عين نائبا للأمين العام للجامعة العربية ومبعوثا لها إلى لبنان مع قرب نهاية حربه الأهلية التي دامت 15 عاما إذ كان عليه أن يتعامل مع “شخصيات سيئة”،وأصبح ما بين عامي 1991 و1993 وزيرا لخارجية الجزائر،وفى عام 2001 عين ممثلا خاصا للأمم المتحدة بشأن أفغانستان وترأس مؤتمر بون الذي سعى لحل الأزمة الأفغانية.
وأوضحت الصحيفة أن مندوب بريطانيا لدي نيويورك،السير جريمي جرينستوك وصف الإبراهيمي قائلا ” إنه يحظى باحترام كبير في منظومة الأمم المتحدة بفضل خبرته وحصافته السياسية والدبلوماسية ودهائه في التعامل مع موضوع شديد الصعوبة”.
ونوهت الصحيفة إلى أن كوفي عنان عندما كان أمينا عاما للأمم المتحدة أرسل الإبراهيمي إلى العراق للأشراف على المرحلة الانتقالية التي شهدت التحول من مجلس الحكم الذي أسسه الأمريكيون إلى تشكيل حكومة انتقالية.


أضف تعليق