عربي وعالمي

ديلي تليغراف: إيران تنقل مئات الأطنان من المعدات العسكرية والجنود إلى سورية عبر أجواء العراق

نشرت صحيفة “ديلي تليغراف” البريطانية مقالا الجمعة أوضحت فيه ان ايران كثفت دعمها لنظام الرئيس بشار الأسد وأرسلت 150 ضابطاً من كبار قادة حرسها الثوري الى سورية للمساعدة بصد محاولات المعارضة الرامية الى الاطاحة به.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين بالاستخبارات الغربية “ان الرئيس محمود أحمدي نجاد صادق شخصياً على ايفاد ضباط من ذوي الخبرة لضمان بقاء نظام الأسد في السلطة كونه يمثل الحليف الأكثر أهمية لايران بالمنطقة”.

وأشارت إلى ان ايران قامت كذلك “بشحن مئات الأطنان من المعدات العسكرية، بما في ذلك المدافع والصواريخ والقذائف، الى سورية عبر ممر جوي نظامي تم انشاؤه بين دمشق وطهران”.

وأفادت ان مسؤولي الاستخبارت الغربية يعتقدون ان “زيادة الدعم الايراني كانت مسؤولة عن الفعالية المتزايدة لتكتيكات نظام الأسد في اجبار الجماعات المتمردة المناهضة للحكومة على التراجع للدفاع، وقامت قواته بالأسابيع القليلة الماضية بوقف هجمات هذه الجماعات من خلال شن سلسلة من الهجمات المنسقة بشكل جيد ضد معاقل المتمردين في دمشق وحلب”.

وقالت ان اللواء قاسم سليماني، قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الايراني، هو العقل المدبر لعملية الدعم الايراني لنظام الأسد، وتم اتخاذ قرار زيادة الدعم بعد مقتل صهر الرئيس السوري العماد آصف شوكت نائب رئيس أركان الجيش السوري مع عدد آخر من كبار مسؤولي الدفاع في مقر الأمن القومي بدمشق في يوليو الماضي.

واضافت الصحيفة ان ضباط الحرس الثوري الايراني نُقلوا جواً الى دمشق في طائرة ايرانية مستأجرة حصلت على اذن للسفر عبر المجال الجوي العراقي، كما تردد ان المعدات العسكرية الايرانية يتم شحنها الى دمشق عبر الممر نفسه.

وأوضحت الصحيفة ان جماعات المعارضة الايرانية زعمت أيضاً ان بعض الايرانيين الذين احتجزهم المتمردون السوريون كرهائن الشهر الماضي والبالغ عددهم 48 شخصاً كانوا جزءاً من وحدة قوامها 150 عنصراً من الحرس الثوري الايراني أُرسلت لدعم نظام الأسد.

وختمت الصحيفة بالقول بأن مسؤولا أمنيا غربيا وصفته بالبارز، قال ان ايران “اتخذت قراراً استراتيجياً لتعميق انخراطها في الأزمة السورية، وتسعى جاهدة لانقاذ حليفها الأكثر أهمية بالمنطقة ومساعدته على تجاوز الأزمة الحالية، وهذا التورط بدأ يؤتي ثماره”.