كشف رئيس الوزراء المصري هشام قنديل وجود معلومات مؤكدة بأن أعدادا من المتظاهرين تلقوا أموالا للاحتجاج أمام السفارة الأمريكية وذلك في إطار التنديد بفيلم “براءة المسلمين” المسيء للإسلام، موضحاً أنَّ معلوماته في هذا الشأن مؤكدة بنسبة مئة في المئة.
وأوضح أن السلطات المعنية تقوم بالتحري للوصول إلى من قاموا بدفع هذه الأموال، كاشفا أن بعض من قبض عليهم صباح السبت والذين بلغ عددهم 400 شخص اعترفوا بتلقي أموال.
وقال رئيس الوزراء إن هناك “تعقبا للأشخاص الذين دفعوا الأموال ولن يتوقف التحقيق إلا بالوصول إلى الفاعل الرئيسي المحرك لهؤلاء المتظاهرين”.
وردا على سؤال حول العلاقة بين مصر والولايات المتحدة في ظل هذه الأزمة خاصة بعد تصريحات أوباما من أن مصر ليست حليفة و لا عدوا، قال قنديل “قبل حدوث مثل هذه الأحداث كان لدينا وفد من 90 رجل أعمال أمريكي يمثلون 48 شركة، ويمثل حجم اعمالهم 700 مليار دولار علي مستوي العالم”.
وأشار قنديل إلى أنه والرئيس المصري محمد مرسي التقيا وفد رجال الأعمال الأمريكيين وأن الأجواء “كانت ايجابية للغاية لدعم التعاون بين الدولتين”، مضيفا أن “الأمور كانت تسير بصورة طيبة…وسوف تسير فى صورة طيبة لأن هناك نوايا طيبة وصادقة من الجانبين”.
وتابع بأن العلاقات ستكون قوية استنادا إلى مبدأ المصلحة المشتركة واحترام الدولتين لبعضهما البعض ولقيمهما مبادئهما.
وبشأن حدود حرية التعبير وقضية الإساءة للمعتقدات، قال رئيس الوزراء المصري “علي المدي القريب حرصنا تماما علي الالتزام بحماية البعثات الدولية والأجانب العاملين والمقيمين فى مصر إقامة شرعية.
وأشار إلى الزيارة التي قام بها للقوات المكلفة بحماية المنشآت الدبلوماسية، و”تحدثت مع القوات وشجعتهم، وقلت لهم يجب التعامل بحرص مع المتظاهرين”.
وأضاف بأنه خلال الأيام الأولى من الهجوم علي السفارة، “كان هناك خلط بين المتظاهرين السلميين وكانت هناك اعداد من المندسين بدأت فى التزايد”.
واستطرد قائلا بأن المتظاهرين السلميين أدركوا أن الهجوم علي السفارة والاعتداء علي قوات الأمن “ليس فيه شئ من نصرة الرسول – ليس فيه شئ من الإسلام – وأدركوا تماماً أن هذا يعطي صورة سلبية عن الإسلام والمسلمين، ويخدم غرض صناع الفيلم فى تشويه صورة ثورتنا وفي تشويه صورة عالمنا العربي والإسلامي، فانسحبوا وكانت مهمة قواتنا سهلة فى أن تحيط بهولاء الخارجين عن القانون”.
وأشار قنديل إلى وجود اعترافات من جانب أعداد كبيرة من المعتقلين بتلقي مبالغ مالية للمشاركة في أعمال الشغب في محيط السفارة الأمريكية.
وقال إن المعلومات المؤكدة في هذا الشأن “جاءت من خلال اعترافهم بتلقي أموال…. ونحن سنسير عبر هذه السلسلة، مجموعة من الصبية المأجورين، ولكن هذه المرة الشرطة نجحت فى فصلهم عن المتظاهرين، ونحن نتذكر احداث محمد محمود الأولي والثانية”، في إشارة لأعمال الشغب التي اندلعت بالقرب من مقر وزارة الداخلية العام الماضي.


أضف تعليق