اختار الامين العام لحزب الله حسن نصرالله ان يطل في تظاهرة حاشدة لانصاره أمس الاثنين في الضاحية الجنوبية لبيروت، ليرفع لواء مواجهة فيلم «براءة المسلمين»، ويطلق «معركة لا يمكن التسامح فيها».
وهو الظهور العلني الاول لنصرالله منذ 12 ديسمبر 2011 والخامس منذ 2006، علما ان الاطلالات العلنية لنصرالله تراجعت في شكل كبير منذ حرب يوليو 2006 مع اسرائيل لاسباب امنية.
ولاقت الحشود التي انطلقت من امام مجمع سيد الشهداء في الرويس بالضاحية الجنوبية، اطلالة نصرالله بالهتافات والتلويح عاليا بالقبضات، كما قام احد الشبان باطلاق النار في الهواء من مسدسه، وصدحت حناجر عشرات الالوف من الرجال والنساء من مختلف الاعمار بصوت واحد «لبيك يا نصرالله»، علما ان غالبيتهم لم تتمكن من رؤية الرجل بأم العين، لكنها علمت بحضوره شخصيا عندما قدمه احد الخطباء عبر مكبر الصوت قائلا «حفيد رسول الله بينكم».
وشكر نصرالله الذي اعتاد القاء خطابات مطولة في كلمة مقتضبة المشاركين في التظاهرة. اضاف «نحن هنا لنعلن رفضنا» للفيلم المسيء، و «بداية التحرك الذي يجب ان يستمر» الى ان يتم «وقف نشر المقاطع المسيئة» في الفيلم.
وطالب بـ «محاسبة منتجي الفيلم، ومنع نشر الفيلم الكامل من قبل الأمريكيين» اي «سد الباب نهائيا على امكانية الاساءة الى نبينا ورسولنا وقرآننا ومقدساتنا».
واضاف نصرالله على وقع التصفيق والهتافات، وفي ظل انتشار امني لعناصر من الحزب على كل اسطح المباني المجاورة، «البعض حتى الآن لم يدرك مستوى الاهانة التي تعرض لها رسول الله من خلال بعض مشاهد هذا الفيلم المسيء.لقد طعنوا في ايمانه واخلاقه، في ازواجه في سيرته واسلامه خلال 12 دقيقة، فاذا خرج فيلم الساعتين ماذا ستكون النتيجة؟».
وقال «يجب ان تفهم امريكا ان بث الفيلم كاملا ستكون له في العالم تداعيات خطيرة وخطيرة جدا». وطالب نصرالله الحكومات والدول «بحجب المواقع التي تنشر هذه المقاطع المثيرة وان تقاطع مواقع الانترنت التي تصر على نشر هذه المقاطع المسيئة».
وقال نصرالله «لا يتوهمن احد ان هذه معركة يمكن التسامح فيها او العبور عنها»، مضيفا ان التظاهرات الاحتجاجية «لن تكون حركة عابرة وفشة خلق، انما بداية لحركة جدية يجب ان تتواصل عبر الامة كلها للدفاع عن الرسول».
وكان عشرات الالوف من الاشخاص تجمعوا في المجمع وساروا في شوارع الضاحية الجنوبية لمدة ساعة تقريبا حاملين الاعلام الصفراء الخاصة بحزب الله واعلاما لبنانية واسلامية واخرى لحركة امل الشيعية.كما شوهدت بعض الاعلام السورية والايرانية.


أضف تعليق