تحاول المانيا التي تتخوف من اندلاع اعمال عنف، منع مجموعة يمينية متطرفة من بث فيلم “براءة المسلمين” المسيء للاسلام في احدى قاعات السينما، بعدما اثار احتجاجات عنيفة في العالم الاسلامي.
وتريد مجموعة “برو دويتشلاند” الصغيرة التي تقوم منذ اسابيع بحملة تحريض ضد المسلمين، بث النسخة الكاملة للفيلم في احدى قاعات السينما ببرلين.
وقد اثار هذا الفيلم الذي يسيء الى النبي محمد موجة من اعمال العنف في العالم الاسلامي من باكستان الى السودان. وبثت منه حتى الان مقتطفات مدتها 14 دقيقة على موقع يوتيوب.
وسارعت السلطات الالمانية الى الرد على هذا الاعلان بتأكيد رغبتها في بذل كل ما في وسعها لمنع بث الفيلم.
واعتبر وزير الداخلية هانز-بيتر فريدريش ان هذا الاعلان تظاهرة سياسية تستهدف صب الزيت على النار لذلك لن يشكل منع الفيلم تعرضا لحرية التعبير.
واكدت المستشارة انغيلا ميركل ايضا الحرص على معرفة ما اذا كان بث هذا الفيلم الطويل السيء النوعية يعرض امن البلاد للخطر.
ويعيش في المانيا حوالى اربعة ملايين مسلم يتحدر القسم الاكبر منهم من اصول تركية.
وقالت ميركل، المواطنة السابقة في المانيا الشرقية والحريصة جدا لهذا السبب على احترام حرية الرأي، “استطيع ان اتخيل اسبابا وجيهة” لمنع بث الفيلم.
وكانت انغيلا ميركل مع ذلك احد القادة الغربيين الذين دافعوا بقوة عن نشر رسوم كاريكاتورية للنبي محمد في صحيفة دنماركية في 2005، باسم حرية التعبير. وعلى رغم تساؤلها عن “الذوق السليم او عدمه” في هذه الرسوم، حضرت قبل سنتين حفل تسليم الرسام كورت فسترغارد جائزة تقديرية.
وحرصا منها على وقف الجدال، دعت مدينة برلين التي يعيش فيها اكثر من 100 الف تركي، المسؤولين عن قاعة السينما الى عدم بث الفيلم. وقال ديليك كولات المسؤول عن مسائل الاندماج في المدينة-الولاية “يجب الا نفسح في المجال للتحريض الهادف”.


أضف تعليق