عربي وعالمي

انتقادات لإيران لتسليح الأسد عبر العراق.. وبغداد تنفي

انتقد الأعضاء الغربيون في مجلس الأمن الدولي إيران على تقديمها أسلحة للرئيس السوري بشار الأسد لمساعدته على سحق انتفاضة شعبية مضى عليها 18 شهرا، في حين نفى العراق استعمال أجوائه من طرف طائراتٍ إيرانية لنقل عسكريين وكميات كبيرة من الأسلحة إلى سوريا. 
وقالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس في اجتماع للمجلس عن نظام عقوبات المنظمة الدولية على إيران، إن “صادرات السلاح الإيرانية إلى نظام الأسد القاتل في سوريا تبعث على بالغ القلق”.
واستشهدت رايس بتقرير صدر في مايو الماضي صدر عن لجنة خبراء للأمم المتحدة تراقب مدى الامتثال لقواعد أربع مجموعات من عقوبات مجلس الأمن على طهران، وقد خلص ذلك التقرير إلى أن سوريا الآن هي “الطرف الرئيسي في مبيعات السلاح الإيرانية غير المشروعة”.
ومع أن رايس لم تذكر العراق بالاسم، فقد بدا أنها تقصد بغداد حينما شددت على أهمية التزام جيران إيران بمنع مرور شحنات السلاح غير المشروعة عبر أراضيهم. وطهران ممنوعة من بيع أسلحة بموجب حظر فرضته الأمم المتحدة، وهو جزء من عقوبات أوسع على إيران بسبب برنامجها النووي.
وردد سفير بريطانيا مارك ليال صدى إدانة رايس لشحنات السلاح إلى سوريا، وقال “هذا أمر غير مقبول ويجب أن يتوقف وهو يتناقض بشكل حاد مع إرادة الشعب السوري وتذكرة بنفاق إيران في زعمها مساندة الحريات في العالم العربي”.
وقال السفير الألماني بيتر فيتيغ إن المخاوف بشأن مساندة إيران للأسد “تذكيها تقارير مثيرة للقلق في الآونة الأخيرة تشير إلى أن إيران تشحن أسلحة إلى سوريا بذريعة الأغراض الإنسانية”.
في مقابل تلك الانتقادات، لم تورد روسيا ولا الصين ذكرا للمزاعم بشأن شحنات السلاح إلى سوريا، وكانت الدولتان اعترضتا بحق النقض (الفيتو) على ثلاثة قرارات لمجلس الأمن تدين حملة الأسد على المعارضة.
ومن جانبه نفى العراق على لسان المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ استخدام الأجواء العراقية من طرف طائراتٍ مدنية إيرانية لنقل عسكريين وكميات كبيرة من الأسلحة إلى سوريا، وأكد أن بلاده مستعدة للمساعدة في وقف نقل العتاد أو الأفراد إلى الطرفين.
وقال الدباغ لوكالة رويترز “أكد العراق أنه لن يشارك أبدا في نقل أي شحنات عبر مجاله الجوي أو أراضيه إلى سوريا، أو يساعد في ذلك أو يسمح به”.
وأضاف أن العراق مستعد لأن يكون جزءا من جهود إقليمية ودولية أو إجراءات لوقف نقل العتاد أو الأفراد إلى الطرفين في سوريا، في إشارة إلى النظام السوري والمعارضة السورية.