عربي وعالمي

نواب تونسيون يُضربون عن الطعام احتجاجاً على الممارسات القمعية في بلادهم

أضرب 3 نواب بالمجلس الوطني التأسيسي التونسي  عن الطعام احتجاجاً على الممارسات القمعية وحملة الاعتقالات التي شملت عدداً من أهالي محافظة سيدي بوزيد التي توصف بأنها مهد ثورة 14 يناير 2011 التي أطاحت بنظام الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي”.
وقال محمد إبراهمي أمين عام حركة الشعب اليوم الثلاثاء، إنه قرر صحبة أحمد الخصخوصي، أمين حركة الديمقراطيين الاشتراكيين، ومحمد الطاهر إلا هي (مستقل) الدخول في إضراب مفتوح عن الطعام، لـ”التنديد بأسلوب السلطة التونسية في تعاطيها مع الاحتجاجات الاجتماعية في محافظة سيدي بوزيد، وبقية المدن والقرى التونسية”.
وأضاف أن أسلوب السلطة “إتسم بالغطرسة والقمع الذي وصل حد الإرهاب، رغم أن احتجاجات آهالي سيدي بوزيد سلمية وجاءت بعد أن تأكد لهم بأن السلطات التونسية تتجاهل مطالبهم المشروعة في التنمية، وتتعامل معهم بالتسويف والمماطلة”.
وتشهد مدن وقرى محافظة سيدي بوزيد (365 كيلومتراً جنوب تونس العاصمة) منذ نحو أسبوعين، حالة من الاحتقان الشديد بسبب تعمّد السلطات الأمنية استخدام القوة من خلال استعمال الرصاص المطاطي والقنابل المسيلة للدموع، بالإضافة إلى شن حملة اعتقالات واسعة للتصدي للمتظاهرين المطالبين بالتنمية والتشغيل.
وشملت هذه الممارسات مدن وقرى “منزل بوزيان” و”العمران” و”المكناسي” و”سيدي بوزيد” التي اندلعت فيها احتجاجات اجتماعية وصفها مراقبون بأنها شبيهة لتلك الاحتجاجات التي كانت مقدمة لثورة 14 يناير التي أطاحت
ببن علي.
وقال براهمي إن السلطات الأمنية اعتقلت عشرات الشبان في محافظة سيدي بوزيد، منهم 33 شخصاً في مدينة “منزل بوزيان” وحدها، حيث تم تسجيل حالات تعذيب عدد من الذين اعتقلوا أثناء تلك الحملة الأمنية، ما دفع أهالي المدينة إلى الدخول في اعتصام مفتوح.
وأضاف أنه يسعى من خلال هذا الإضراب المفتوح عن الطعام إلى الضغط على سلطات بلاده ودفعها إلى الإفراج الفوري عن المعتقلين على خلفية تلك الاحتجاجات السلمية، بالإضافة إلى دفعها إلى الدخول في حوار جدي مع مكونات المجتمع المدني وأهالي المحافظة لإيجاد حلول ملموسة للمسائل التي تهم التنمية والتشغيل.
ودخل النواب الثلاثة في الإضراب المفتوح عن الطعام في ساعة متأخرة من مساء أمس، حيث قال النائب أحمد الخصخوصي الأمين العام لحركة الديمقراطيين الاشتراكيين، إن هذه الحركة الاحتجاجية “لا تحمل أبعاداً جهوية بقدر ما تحمل أبعاداً وطنية”.
وشدد على أن “ما يعانيه أهالي محافظة سيدي بوزيد يعانيه مواطنو بقية المحافظات الداخلية، من عدم توازن جهوي وغياب العدالة الاجتماعية وغياب برامج تشغيل وتنمية جدية”.
يُشار إلى أن النواب محمد إبراهمي، وأحمد الخصخوصي، ومحمد الطاهر إلاهي، ينتمون إلى محافظة سيدي بوزيد التونسية التي يقول مراقبون تونسيون إن أوضاعها الاجتماعية والأمنية عادت إلى المربع الأول الذي منه انطلقت شرارة ثورة 14 يناير.