شعراء سبر

ليه الله خلق لنا قلوبا ؟!

حكايتي ليست ككل الحكايات !!
حكاية غرامي ابتدت “ببرشامة”
في تلك المقاعد الدراسية !!
كنت في حال سبيلي ولم أعره اهتماماً
جمعتنا الممرات والصفوف والمقاعد “ومصعد كهربائي” والاهم جمعتنا العفة !!
كان “مرجوج” يحوس حولي كثيراً
واسميته نحلة من فرط حركته وكنت وردته المدللة ..
كان يخلق الاحاديث ليحادثني 
تارة يتصنع العمل في المكان الذي اكون به
وتارة يأتي ليأخذ مني اوراقا لان اوراقه قد رماها متعمداً
الى  ان وجدت نفسي غارقةً به
استحل روحي دون مقاومة 
كنت دوماً اتصنع اللامبالاة
وكنت اخجل منه دون البقية .. ولم اكن استطيع النظر اليه ابداً
اعرف وجوده من رائحة عطره ! 
كنت آخذ منه اوراقه الدراسية وقبل أن اقرأها كنت اعانقها واشتم عطره العابق بها
 
اتذكر في اول لقاء قال لي : يا الاصيلة .. قبل الحبيب أنا لك “أخو دنيا” !
قلت بنفسي اذن سأعاهدك اني سأفني عمري من اجلك يالسند !!
 
إلى أن جاء يوم الموادع وكنت اراه يرحل وقد فرت من عيني دمعة وبداخلي اصرخ لا تذهب ابق هنا .. 
فجأة دون علمي نطق لساني ووجدت نفسي اناديه وقد سمعني ..
توترت وتعذرت باستحياء وقلت : خذ مني قلمي للذكرى 
وبادلني بالمثل ولكني اخذت منه مسباحه الاسود وكانت به رائحة عطره “حروف” التي عشقتها بعشقي له !!
ومازلت محتفظة بذاك المسباح ولا يفارقني اينما ذهبت ..
 
كانت تلك ذكرى من ذكرياتي التي لن تزول من مخيلتي ماحييت ..
اعتراف :
 
في يوم الوداع قلت له : يارفيق القلب ليه الله خلق لنا قلوبا ؟
قال لي : 
تدري ليه الله خلق لنا قلوبا ؟
لجل يسعد العين فيك نظرها 
ودي اتوب .. لكني ازريت اتوب
والمشاعر لك ربي بي فطرها
ما أوعدك في بساتين وعذوب
ولا في عناقيد العنب وثمرها
لكن انا فيك في الضحى وشوب
لجل عينك .. وفدى عينك .. وبأمرها
تدري ليه الله خلق لنا قلوبا ؟
لجلك يابدر الدجى الليل وقمرها
 
 
مهرة العجمي