عربي وعالمي

وسط شكوك بأن تكون العملية بالتنسيق مع طهران
العراق يوقف طائرة شحن إيرانية في طريقها لسوريا

أفادت وسائل إعلام عراقية ودولية بأن  السلطات العراقية أمرت طائرة شحن ايرانية كانت في طريقها بين دمشق وطهران بالهبوط لتفتيشها في مطار العاصمة بغداد قبل ان تسمح لها باكمال رحلتها بحسب ما افاد مسؤولون عراقيون، وقال رئيس سلطة الطيران المدني ناصر بندر لوكالة فرانس برس “طلبنا من طائرة شحن ايرانية الهبوط واستجابت، وقد تم تفتيشها من قبل مختصين في الشحن الجوي والجهات الامنية”.

 

إلا أن تقارير صحافية أخرى رجحت أن تكون هذه العملية مرتبة وجرت بالتنسيق مع الجانب الإيراني، لتبديد الشكوك القائلة بأن العراق يفتح أجواءه للطائرات الإيراينة المتجهة إلى سوريا وتحمل معها العتاد والأسلحة لنظام بشار الأسد الذي يشن حرباً شرسة على شعبه.



وقال ناصر بندر: “لم نشاهد اي شيء يخالف تعليمات حظر نقل الاسلحة بين الجانبين السوري والايراني وبالتالي قمنا بالسماح لها باستكمال رحلتها”، واكد مسؤول حكومي لفرانس برس ان الطائرة الآتية من طهران كانت متجهة الى دمشق.



بدوره اكد مصدر في السفارة الايرانية في بغداد لفرانس برس ان “السلطات العراقية امرت طائرة نقل ايرانية بالهبوط في مطار بغداد الدولي وقامت بتفتيشها بشكل دقيق”.



واضاف المصدر ان “الطائرة تابعة لخطوط طيران ايران اير”، وهذه اول مرة يعلن فيها مسؤولون عراقيون عن الطلب من طائرة ايرانية الهبوط لتفتيشها بحثا عن اسلحة.



وكان وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري اكد في مقابلة صحافية الاحد ان بغداد “عازمة” على اخضاع الطائرات الايرانية المتجهة الى سوريا للتفتيش، وهو ما تطالب به الولايات المتحدة.



ومطلع سبتمبر، طلبت الولايات المتحدة من العراق ارغام الطائرات الايرانية المتجهة الى سوريا والعابرة في المجال الجوي العراقي على الهبوط واخضاعها للتفتيش خشية ان تكون محملة بالاسلحة المتجهة الى النظام السوري.



وجددت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون هذا الطلب الاسبوع الماضي خلال لقائها نائب الرئيس العراقي خضير الخزاعي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك.



ورحبت الخارجية الاميركية الثلاثاء “بطريقة ايجابية جدا” بخطوة بغداد.



وقالت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند “نأمل ان تخضع طائرات الشحن هذه للتفتيش دوريا وان يؤدي ذلك الى ردع اولئك الذين يستغلون المجال الجوي العراقي لايصال اسلحة الى سوريا”.