(تحديث)
أدانت الولايات المتحدة حادثة سقوط قذائف سورية في تركيا مما تسبب بمقتل 5 وإصابة 13 شخصاً، مؤكدة الوقوف إلى جانب “الحليف التركي”، وعبر البيت الأبيض عن غضبه، مؤكداً تضامن واشنطن مع أنقرة.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض تومي فيتور “نحن نقف مع حليفنا التركي ونستمر في التشاور عن كثب حول المسار المقبل.
وأضاف ان على كل الدول المعنية أن توضح انه حان الوقت حتى يتنحى الرئيس السوري بشار الأسد ويعلن وقف إطلاق نار وتبدأ عملية انتقال سياسي طال انتظارها.
من جهتها قالت وزيرة الخارجية الأميركية في مؤتمر صحافي “في ما يتعلق بالحادث عند الحدود السورية ـ التركية، نحن غاضبون لأن السوريين يطلقون النار عبر الحدود”.
وأضافت كلينتون “نحن نأسف بشدة لخسارة الأرواح التي سجلت في الجانب التركي، ونحن نعمل مع أصدقائنا الأتراك”، مشيرة إلى أنها ستتصل هاتفياً بنظيرها التركي أحمد داوود أوغلو للتتشاور معه حول الخطوات التي سيتم اتباعها.
وأسفت لأن النظام السوري يتسبب بمعاناة شعبه، “ودافعه الوحيد هو الرغبة بالبقاء في الحكم بمساعدة دول مثل إيران التي تقف بحزم بجانب نظام الأسد بغض النظر عن الأضرار وخسارة الأرواح والعنف الذي يحصل داخل سوريا والآن عبر الحدود السورية مع جيرانها”.
وأكدت كلينتون ان هذا الوضع أصبح خطيراً جداً، لافتة إلى ضرورة اجتماع الدول المعنية والمسؤولة من أجل إقناع نظام الأسد بوقف إطلاق النار، ووقف الهجوم على شعبه، والبدء بعملية الانتقال السياسي.
وكانت قذيفتان سقطتا من الجانب السوري على بلدة بلدة آقجه قلعة الحدودية التابعة لمحافظة شانلي أورفه جنوب شرق تركيا ما أسفر عن سقوط 5 قتلى و13 جريحاً.
وتواصل تركيا في الآونة الأخيرة إرسال التعزيزات إلى الحدود التركية بمحافظة شانلي أورفة، بعد أن قامت الدفاعات السورية بإسقاط طائرة استطلاع تركية في 22 من شهر حزيران/يونيو الماضي، ووسط ازدياد حدة الاشتباكات بين الجيش السوري وقوات المعارضة في معبر تل أبيض بمحافظة الرقة، والذي كانت المعارضة أعلنت السيطرة عليه.
وتشهد العلاقات بين دمشق وأنقرة توتراً شديداً على خلفية الأحداث التي تشهدها سوريا حيث فرضت تركيا عقوبات على سوريا وردت سوريا بالمثل.
وقامت تركيا بقطع علاقاتها مع سوريا، مطالبة برحيل الرئيس بشار الأسد، وذلك بسبب ما سمّته ممارسة السلطات السورية أعمال “القمع والعنف” بحق المدنيين في البلاد، في حين اتهمت سوريا تركيا بأنها ترعى مسلحين يهاجمون الأراضي السورية انطلاقاً من الحدود، الأمر الذي نفته تركيا
اعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان ان بلاده قصفت الاربعاء اهدافا تقع داخل الاراضي السورية ردا على سقوط قذائف داخل اراضيها مصدرها سوريا ادت الى مقتل خمسة مدنيين في قرية حدودية.
وقال اردوغان في بيان ان “هذا الهجوم استدعى ردا فوريا لقواتنا المسلحة التي قصفت على طول الحدود اهدافا تم تحديدها بواسطة الرادار”.
وكانت وكالة أنباء الأناضول التركية، نقلت في وقت سابق عن معلومات أولية واردة من الجهات الرسمية، إن قذيفتين سوريتين أطلقتا من جهة مدينة “تل أبيض” وسقطت على آقجه قلعة وأوضح رئيس بلدية آقجه قلعة عبد الحكيم أيهن للأناضول أن إحدى القذيفتين ألحقت أضراراً مادية بعدد من المنازل والمحال التجارية، في حين أدت الثانية إلى وقوع ضحايا.
وعقب سقوط القذيفة الثانية، هرعت عربات الإسعاف، إلى مكان الحادث، ونقلت القتلى والمصابين إلى المستشفى الحكومي بالمحافظة، كما طوقت القوات الأمنية المكان ومنعت وصول المواطنين إليه.


أضف تعليق