عربي وعالمي

حملة واسعة للسيطرة على معاقل المعارضة في حمص والقصير
“بان كي مون” يحذر من خطورة الوضع على الحدود السورية التركية

تعرضت مناطق متفرقة في سوريا منذ صباح أمس الاثنين قصفا واشتباكات عنيفة، ولا سيما في حلب ودرعا، حيث حذر الامين العام للامم المتحدة بان كي مون من خطورة الوضع على الحدود السورية التركية غداة تبادل قصف مدفعي جديد. 
وشنت قوات النظام السوري حملة واسعة على مناطق يسيطر عليها المقاتلون المعارضون في محافظة حمص ولا سيما أحياء محاصرة في وسط مدينة حمص، وفي مدينة القصير القريبة منها، بحسب ما افاد أمس الاثنين مصدر عسكري سوري وناشطون معارضون. 
وأعلن المصدر العسكري ان الجيش هو في خضم محاولة تطهير الاحياء التي يسيطر عليها المقاتلون المعارضون في حمص. واضاف المصدر طالبا عدم الكشف عن اسمه ان القوات النظامية سيطرت على القرى المحيطة بمدينة القصير وتحاول الآن استرجاع المدينة نفسها. 
  
من جهته أفاد مصدر امني سوري بان الجيش النظامي يأمل في استعادة المناطق التي يسيطر عليها المقاتلون المعارضون في منطقة حمص مع نهاية الاسبوع الجاري. 
وقال المصدر الامني الذي رفض كشف اسمه انها عملية ضخمة، ونأمل في الانتهاء منها مع نهاية الاسبوع الجاري. اضاف بعد ذلك، سنركز على شمال سوريا. وقال هادي العبدالله عبر سكايب لوكالة فرانس برس، وهو ناشط في الهيئة العامة للثورة السورية في القصير، ان القوات النظامية تحاول اقتحام (القصير) من ثلاثة محاور، مشيرا الى ان الاشتباكات عنيفة جدا جدا وتتزامن مع قصف تتعرض له المدينة المحاصرة منذ نهاية عام .2011
وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان بمقتل 20 شخصا صباح أمس الاثنين بينهم خمسة على الاقل من مقاتلي الكتائب الثائرة المقاتلة في بلدة الكرك الشرقي بمحافظة درعا.
واوضح مدير المرصد رامي عبدالرحمن ان البلدة تشهد عملية عسكرية وقصفا عنيفا ومحاولات اقتحام منذ ثلاثة ايام وسط حصار خانق واوضاع طبية وانسانية سيئة، مشيرا الى ان القصف طال ايضا مركبات كانت تقل جرحى.
ودرعا هي مهد الاحتجاجات المطالبة بإسقاط نظام الرئيس بشار الاسد منذ منتصف مارس .2011
وفي حلب قتل شخصان أمس الاثنين جراء القصف الذي تتعرض له احياء في المدينة منها طريق الباب وهنانو والصاخور شرقا، وبستان القصر والانصاري والفردوس والكلاسة والسكري، بحسب المرصد.
وشهدت المدينة اشتباكات ليلية بين المقاتلين المعارضين والقوات النظامية في احياء الميدان (وسط) والصاخور (شرق) وصلاح الدين وسيف الدولة (جنوب غرب)، بحسب المرصد.
وفي دمشق، افاد المرصد بتنفيذ القوات النظامية حملة هدم وتجريف للمنازل في حي القابون جنوب العاصمة، ومنطقة برزة في شمالها التي تشهد حالة نزوح كبيرة للسكان، وذلك غداة مقتل عنصر من قوى الامن بتفجير عبوة ناسفة استهدف مقرا للشرطة في حي خالد بن الوليد بمنطقة الفحامة في العاصمة.
وبعد تكرار تبادل القصف المدفعي بين سوريا وتركيا من الاربعاء حتى الاحد، حذر الامين العام للامم المتحدة بان كي مون أمس الاثنين من ان تصعيد النزاع على الحدود السورية التركية وتداعيات الازمة على لبنان امران بالغا الخطورة.
ونبه بان في خطابه خلال افتتاح منتدى عالمي اول للديمقراطية في مدينة ستراسبورغ الفرنسية الى ان الوضع في سوريا تفاقم بشكل مأساوي. انه يطرح مشاكل خطيرة بالنسبة الى استقرار جيران سوريا وكل المنطقة.
ومنذ سقوط خمسة قتلى اتراك بقذيفة سقطت من الجانب السوري على قرية اكجاكالي، تعمد تركيا الى الرد بقصف الاراضي السورية ولا سيما بعدما اجاز البرلمان التركي للحكومة شن عمليات داخل سوريا اذا اقتضت الحاجة. 
وتكرر تبادل النيران المدفعية في الايام الماضية، وآخرها الاحد بعد سقوط قذيفة من سوريا على القرية الحدودية التركية نفسها. 
واعرب بان عن قلقه الشديد إزاء التدفق المستمر للاسلحة الى الحكومة السورية وكذلك الى قوات المعارضة، طالبا بشكل عاجل من الدول التي تقدم اسلحة ان تتوقف عن ذلك.
من جهة اخرى دعا الامين العام للامم المتحدة الدول المانحة الى المزيد من السخاء في تلبية حاجات النازحين داخل سوريا واللاجئين منها الى الدول المجاورة.
وتفيد الامم المتحدة بان نحو 1,5 مليون سوري، اكثر من نصفهم من الاطفال، نزحوا داخل سوريا، في حين ان 300 الف لجأوا الى الدول المجاورة، وهو رقم تتوقع ان يقارب 700 الف نهاية العام.
وكان الملك الاردني عبدالله الثاني الذي تستضيف بلاده نحو 200 الف لاجئ سوري، قد دعا يوم الاحد الى ضرورة التوصل الى حل سياسي للوضع المتفاقم في سوريا بما يضع حدا لسفك الدماء ويحافظ على وحدتها وتماسك شعبها.
وكان رئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروزو اكد يوم الاحد بعد لقائه العاهل الاردني في عمان تخصيص 16 مليون يورو لمساعدة اللاجئين السوريين في هذا البلد.